رفعت وكالة “إس آند بي غلوبال ريتنغز” نظرتها المستقبلية لتصنيف المغرب الائتماني من “مستقرة” إلى “إيجابية” على خلفية تحسن مسار الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية وضبط الميزانية.
أبقت “إس آند بي غلوبال ريتنغز” على التصنيف الائتماني السيادي للمغرب بالعملتين المحلية والأجنبية على المدى الطويل والقصير عند (BB+/B).
“تعكس التوقعات الإيجابية توقعاتنا بأن يبني المغرب على سجله الأخير في تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية وإصلاحات الميزانية، مما يمهد الطريق لنمو أقوى وأكثر شمولاً، ويخفض عجز الميزانية”، وفق ما أوردته وكالة التصنيف الائتماني في تقريرها.
وقالت وكالة التصنيف الائتماني إن “التحول المستمر، وإن كان تدريجياً”، في البنية الاقتصادية الأساسية للمغرب سيعود بالنفع على توقعات النمو والاستقرار الاقتصادي والمسار المالي. وتوقعت أن يتسارع النمو الاقتصادي السنوي للمغرب “ليصل في المتوسط إلى 3.6% في الفترة 2024-2027، في حين سينخفض عجز الميزانية إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027”.
وقال التقرير أن الاقتصاد المغربي أثبت قوته في مواجهة صدمات متعددة على مدى السنوات الخمس الماضية، وحافظ على إمكانية الوصول إلى التمويل المحلي والخارجي.
وسجل أن عدد السياح الوافدين في العام الماضي كان أعلى بـ12.3% من مستويات قبل الجائحة في 2019، وهو أداء أفضل من المتوسط العالمي، رغم الزلزال الذي ضرب منطقة مراكش في سبتمبر 2023
و رغم أن التضخم أصبح أكثر انتشاراً، إلا أنه سيتباطأ تدريجيا إلى 3.6% في 2024، ويقترب من 2% في 2027، من 6.1% في العام الماضي
وقال التقرير أن انخفاض نصيب الفرد من الدخل في المغرب يسلط الضوء على نقاط ضعف هيكلية مستمرة، والتي تسعى الإصلاحات الجارية إلى معالجتها
عجز ميزانية المغرب
توقعت وكالة التصنيف الائتماني أن يستفيد اقتصاد المغرب تدريجياً من تطوير المشاريع واسعة النطاق في ضوء كأس الأمم الأفريقية 2025، وكأس العالم لكرة القدم 2030، وتنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، وتوسيع القدرة التصديرية.
كما رجحت “إس آند بي” أن تتقلص نسبة عجز ميزانية المغرب من الناتج المحلي الإجمالي تدريجياً إلى 4.1% في العام الحالي، على أن تقترب من 3% بحلول 2027. وأشارت إلى أن المالية العامة ستسفيد من ارتفاع الإيرادات في القطاعات الرئيسية مثل الفوسفات والسياحة ومن الإصلاحات المتواصلة في الميزانية.
وقدرت أن يبلغ متوسط عجز الحساب الجاري 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024-2027، بعد انخفاضه إلى 0.6% في العام الماضي.
وتوقعت وكالة التصنيف أن تظل مستويات أرصدة الديون الحكومية أعلى من مستويات ما قبل الوباء. ومع ذلك، أشارت إلى أن متوسط أجال الاستحقاق طويل نسبياً، كما أن أكثر من ثلاثة أرباعه بالعملة المحلية.
الشرق







