كاد موسم التزلج بمنتجع “أوكايمدن” ضواحي مراكش أن ينقضي هذا العام دون تسجيل أدنى نشاط بسبب غياب الثلوج طوال السنة، إلى أن نزلت التساقطات الثلجية الأخيرة التي جعلت المنتجع يفتح في وجه الزوار منذ أول امس الأربعاء 27 مارس حيث تم فتح المنحدرات للتزلج.
بعد أن غلب اليأس نفوس عشاق التزلج، جاء الثلج ليمنح فرصة أخيرة هذا الموسم للتزحلق على منحدرات هذا المنتجع الأشهر في المغرب.
“أوكايمدين” التي شهدت برنامجا طموحا لتحديثها وتنويع خدماتها لجذب السياح طوال العام، عانى تجارها من الكساد بسبب الجفاف وغياب الثلوج إلى غاية الأسابيع الأخيرة التي أنقذ الموقف في فصل الربيع.

وقد سمحت التساقطات الثلجية التي سجلت خلال شهر مارس الجاري بفتح المنتجع أمام العموم، وعلى الرغم من أن التساقطات الأولى لم تسمح بالتزلج، نظرًا لعدم تهيئة المسارات، إلا أنها جذبت العائلات التي أرادت التزحلق على الزلاجات المستأجرة عند قاعدة المنحدر. كما استطاعت المحلات التجارية والخدماتية تحقيق إيرادات لا بأس بها.
وبلغ حجم التساقطات الثلجية خلال الأسبوع الجاري بالمنطقة 35 سم في السفح وأكثر من نصف متر على القمم، وهو ما انضاف إلى الثلوج التي تساقطت في الأسابيع الأولى من هذا الشهر، مما سمح بتشغيل بعض مرافق المنتجع، وتم تأجير وسائل التزلج وأحذيته، والزلاجات، والملابس، إلخ… وامتلأت شرفات المطاعم بزبائنها، بل حتى نظمت دروس تطبيقية للتزلج في عين المكان.

في شهر مارس عاد الثلج، صحيح أنه عاد متأخرا عن موعده، لكنه جلب معه الخير للمنطقة سواء بتنشيطه الرواج التجاري، وأيضا على الصعيد البيئي حيث ستذوب هذه الثلوج وتملأ الوديان والبحيرات والمياه الجوفية والسدود في سنة كادت تكون جافة.







