بعد رفض مجلس المنافسة تقديم معطيات ومعلومات تخص اتفاقية الصلح المبرمة بينه وبين شركات المحروقات التسع، التي تنشط في أسواق تموين وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين، ومنظمتهم المهنية، بحجة أنها “مشمولة بالسرية”، وجه يونس بوبكري، بصفته مواطناً مغربيا، شكاية الى لجنة الحق في الحصول على المعلومة، بشأن “عدم تمكينه من طرف مجلس المنافسة، من معلومات ذات طابع عام مع تسجيل حالة العود”.
وجاء في الشكاية التي توصل نيشان بنظير منها “لقد سبق ووجهنا شكاية الى رئيس مجلس المنافسة، بناء على المادة 19 من القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، وذلك من أجل مراجعة قرار المجلس بعدم تمكيننا من معلومات ذات طابع عام تهم حيثيات قرار اتفاق الصلح مع 9 شركات تعمل في سوق المحروقات، والذي تم التكتم بشأن مضامينه وأوجه ادراج هيئة مهنية ضمن الموقعين على هذا الاتفاق.”
وأضافت الشكاية “وحيث أن شكايتنا بقيت بدون مآل رغم ما تتضمنه من معطيات جد هامة حول خروقات لمقتضيات دستورية وأخرى قانونية شابت تعليل رفض امدادنا بالمعلومات المطلوبة. وحيث أن عدم تمكيننا من هاته المعطيات وخلاصات التحقيقات التي قام بها المجلس في واحد من أهم الملفات المعروضة عليه، والتي تمس مصالح ملايين المستهلكين والمواطنين بالبلاد، يضرب في الصميم حقوق المرتفقين ويعد خرقا لمبادئ الشفافية والنزاهة الذي يجب أن يتسم بها عمل المؤسسات العمومية، ويعد مخالفة لمقتضيات الدستور لاسيما الفصول 27 و 154 و 155 و 156 منه و مقتضيات القانون 31.13 لاسيما المادة 2 منه.
وتابعت الشكاية “وعليه نرفع الى أنظاركم هاته الشكاية للتدخل واتخاذ المتعين من أجل موافاة المجلس لنا بالمعلومات المطلوبة وفقا للمادة 20 من القانون المشار اليه أعلاه”.
وكان مجلس المنافسة، قد رفض مطلع الشهر الجاري، طلبا وجهه اليه مواطن مغربي من أجل “الاطلاع على حيثيات اتفاقية المصالحة”، حيث اعتبر المجلس “أن المعلومات التي تخص هاته الأخيرة “مشمولة بالسرية”.
وجاء في جواب المجلس الذي يتوفر نيشان على نظير منه “أما بالنسبة لطلب المعلومات الواردة في مراسلاتكم المشار إليها أعلاه، فإنها تندرج، طبقا لمقتضيات المادة 16 من القانون رقم 20.13 كما تم تغييره وتتميمه، ضمن المعلومات المشمولة بسرية الأبحاث والتحقيق”.
وبرر المجلس رفضه أيضا “بكون هاته الاتفاقية تتضمن معلومات حساسة تهم أسرار الأعمال ومن شأن إفشائها المس بالمصالح المشروعة للمقاولات المعنية، وذلك طبقا لمقتضيات القانون رقم 104.12 السالف ذكره كما تم تغييره وتتميمه، وكذا المادة 7 من القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.”
من جانبه رفض “المواطن” المقيم في أكادير، والذي يتولى في ذات الآن منصب المسؤولية بالهيئة المغربية لحماية المال العام والشفافية، المبررات التي قدمها “مجلس رحو” في مراسلته الجوابية.
واعتبر “أن الامتناع عن الاستجابة، بكون المعلومات المطلوبة مشمولة بسرية الأبحاث والتحقيقيات هو تبرير “يخالف كليا ما جاء في مضمون بلاغ مجلس المنافسة والصادر بتاريخ 23 نونبر 2023، والتي تفيد اتخاذ المجلس قرارا بالتسوية التصالحية مع 9 شركات معنية بقطاع المحروقات وانتهاء التحقيقات والأبحاث في الملف”.
وأضاف المصدر ذاته ” أن إشارة المجلس الى كون المعطيات المطلوبة تتضمن معلومات حساسة وأسرار الاعمال، ومن شأنها المس بالمصالح المشروعة للمقاولات المعنية، فيه الكثير من المغالطة وغير مبني على أساس لكون المعلومات المطلوبة المحددة في 16 نقطة لا علاقة لها بأي أسرار للمقاولات ولا بنشاطه”.
وأوضح ذات المواطن في تعقيبه الذي يتوفر نيشان على نسخة منه، “أن طلبنا كان جد دقيق في هذا الشأن، وهو تزيودنا بـ “رقم الإحالة المسجل لدى مصالح المجلس وتاريخ تسجيلها”، و “نوعية الإحالة” و “رقم قرار المجلس وتاريخه” و “أسماء الشركات التسعة المعنية بالتسوية “التصالحية” و”نوعية نشاطها المعتمد من طرف الدولة حسب كل شركة ” و “أسماء الشركات التي أدت فعليا الغرامة وتاريخ ذلك”…وغيرها من المعلومات التي رفعت الى المجلس.







