طلب الأهلي من الاتحاد المصري لكرة القدم، التدخل بعد لجوء المغربي محمد الشيبي لاعب بيراميدز إلى محكمة مدنية ضد حسين الشحات بعد شجار بين لاعبي الفريقين عقب مباراة جمعتهما الموسم الماضي ضمن منافسات الأسبوع 28 من الدوري المصري.
وصفع الشحات لاعب الأهلي منافسه الشيبي بعد مباراة بين الفريقين في يوليو الماضي، ثم ذهب إلى الاعتذار في غرفة الملابس.
ولم يمنع تصافح اللاعبين، من أن يقدم لاعب بيراميدز دعوى قضائية بسبب التعرض لاعتداء.
وحددت محكمة جنح مدينة نصر جلسة للنظر في الدعوى يوم 18 أبريل.
وعوقب الشحات من رابطة الأندية المصرية بالإيقاف مباراتين وتغريمه. ونفذ الشحات العقوبة وعاد إلى الملاعب بشكل طبيعي.
وقال الأهلي بموقعه على الإنترنت إنه طلب من الاتحاد المصري الإفادة بالإجراءات التي فعلها نحو الشيبي بعد “المخالفة الصارخة للوائح الاتحاد الدولي والمصري والتي تمنع لجوء أي من عناصر اللعبة للمحاكم المدنية لفض أي نزاع رياضي”.
وأضاف الأهلي أن الاتحاد المصري أبلغه في الرابع من يناير أنه أحال الشيبي إلى لجنة الانضباط بعد لجوئه إلى محكمة مدنية، ودون اتخاذ أي قرار، حيث يشارك اللاعب المغربي بشكل طبيعي مع ناديه في المسابقات المختلفة.
وتابع الأهلي في خطاب إلى الاتحاد المصري أن لجنة المسابقات “صاحبة الاختصاص في توقيع العقوبات المتعلقة بالأحداث التي تقع أثناء المباريات” فرضت بالفعل عقوبة على الشحات وأيدت لجنة الاستئناف العقوبة في وقت سابق.
وأكد الأهلي في نهاية الخطاب أنه “يحتفظ بحقه الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة أمام كافة الجهات الدولية وفقًا للوائح والقوانين”.
من جهته أكد محامي اللاعب الدولي المغربي محمد الشيبي، المستشار هاني بكري، أنّ اللاعب تلقى بتاريخ 31 مارس 2024 أثناء تواجده في المغرب خطاباً من الاتحاد المصري لكرة القدم، بشأن تحديد جلسة أمام لجنة الانضباط 3 أبريل 2024.
و قال محامي نجم نادي بيراميدز: “من الغريب أنّ هذه الجلسة تأتي بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على إحالة اللاعب لهذه اللجنة، فضلاً عن كونها أتت بعد ضغوط عديدة مارستها العديد من الجهات المعلومة للكافة، وفي هذا الصدد يود اللاعب محمد الشيبي التأكيد على الحقائق الآتية”:
أولاً: أنه لم يكن راغباً في أن يصبح الاتحاد المصري لكرة القدم وغيره طرفاً في نزاعه القانوني ضد اللاعب حسين الشحات، إلا أنّ الوضع الحالي بات يحتم على اللاعب الدفاع عن حقوقه والحفاظ على سمعته بكافة السبل المقررة قانوناً ولوائحياً.
ثانياً: ما ارتكبه اللاعب حسين الشحات لا يقف عند حد السلوك غير الرياضي “والمخالفة الرياضية” والذي يستوجب معاقبته تأديبياً من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم، بل تعدى ذلك ليصبح اعتداءً جنائياً يعاقب عليه القانون الجنائي المصري، ويشكل جريمة مكتملة الأركان منصوص عليها في قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017.
ثالثاً: استقرت الأحكام والسوابق القضائية للاتحاد الدولي لكرة القدم وقراراته المختلفة ومحكمة التحكيم الرياضي على أنّ المسائل الجنائية تخرج عن اختصاص السلطات والهيئات الرياضية وتخضع لأحكام القانون الداخلي بالدولة وتختص السلطات الجنائية المحلية بالبت بها، والقول بغير ذلك يشكل انتهاكاً صارخاً لأهداف ومبادئ “فيفا”، ويستوجب تدخل لجنة الانضباط بـ”فيفا” على الفور كونه ينطوي على تفسير خاطئ وجسيم لأهداف ومبادئ “فيفا”.
رابعاً: يعد من قبيل الخطأ الجسيم الخلط بين المسؤولية التأديبية “الانضباطية” للاعبين من جهة، والمسؤولية التعاقدية والمدنية للاعبين من جهة ثانية، وبين المسؤولية الجنائية للاعبين من جهة ثالثة، فالمسائل الجنائية كما استقرت عليه لوائح ولجان “فيفا” ومحكمة “كاس”، هي من اختصاص السلطات الجنائية المحلية في الدولة حصراً.
خامساً: “نزاع اللاعب مع حسين الشحات ما هو في حقيقة الأمر إلا دعوى جنائية أقامتها وحركتها النيابة العامة المصرية صاحبة الاختصاص الدستوري والقانوني الأصيل في مباشرة وتحريك الدعاوى الجنائية، فهي الأمينة على الدعوى الجنائية ولها منا كل احترام وتقدير، وبالتالي فإنّه من الخطأ بل ومن غير اللائق القول أن لجوء اللاعب للنيابة العامة حتى تمارس دورها الدستوري يشكل مخالفة صريحة للوائح اتحاد الكرة المصري ولوائح “فيفا”.
سادساً: يؤكد المستشار القانوني للاعب الدولي المغربي أن اللاعب لن يتنازل عن حقوقه، وسيتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة نحو تصعيد الموضوع دولياً واللجوء إلى الجهات القضائية الدولية، بما فيها لجنة الانضباط بـ”فيفا”، بهدف شكوى اتحاد الكرة المصري لحماية اللاعب من الضغوط والممارسات التي يتعرض لها.







