تواجه ساكنة جماعة البيبان، التابعة لإقليم تاونات، أزمة صحية خانقة بسبب غياب الخدمات الاستشفائية، حيث لم يفتح المركز الصحي بالجماعة أبوابه منذ أزيد من أسبوع، وفقا لما أفادت به مصادر محلية.
وأضافت المصادر ذاتها في تصريح لـ “نيشان”، ” بأن هذا الإغلاق تسبب في حرمان الأطفال من عمليات التلقيح الضرورية، إلى جانب حرمان الساكنة عموماً من الخدمات الصحية الأساسية.”
وفي ظل هذه الأوضاع الصحية الصعبة، طالبت المصادر السلطات المحلية والجهات المعنية وفي مقدمتها “وزارة الصحة والحماية الاجتماعية” بالتدخل العاجل لإعادة فتح المركز الصحي، مؤكدة على أن هذا الخطوة ضرورية لضمان حق الساكنة في الحصول على الرعاية الصحية والعلاج المناسب”.
وأشارت المصادر إلى “أن استمرار غلق المركز الصحي يمثل تهديداً حقيقياً لصحة وسلامة الساكنة، خاصة في ظل الظروف الصحية العامة التي تواجهها البلاد، والمرتبطة بتفشي عدد من الأمراض في مقدمتها الزكام الموسمي بالإضافة الى داء الحصبة”.
وتجدر الإشارة إلى أن جماعة البيبان لا تعتبر استثناءً في الحالات التي تشهد انقطاعًا للخدمات الصحية، حيث تعاني العديد من الجماعات القروية النائية في المغرب من نفس المشكلة، في ظل تعالي الأصوات المطالبة بتدخل الجهات المعنية لتحسين البنية التحتية الصحية وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين في هذه المناطق.
وكان المجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، قد نبه في تقرير سابق له، الى مواجهة ساكنة المناطق المعزولة في العالم القروي ، صعوبة كبيرة في الولوج الى الخدمات الصحية، لاسيما منها المناطق المعزولة (الجبلية والصحراوية) المرتهنة بمحددات أخرى من قبيل البنية التحتية الطرقية والظروف المناخية.
وأوضح التقرير أن “الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية في هاته المناطق، يعتبر صعبا بالنسبة إلى ما يقارب 24 بالمائة من السكان، بسبب إقامتهم على بعد أكثر من 10 كيلومترات عن أقرب مؤسسة علاجية أساسية، حيث يتعين المشي أو تحمل ركوب بهيمة للولوج إلى بنية علاجية. وهذه العوائق جميعها تجعل السكان لا يلجأون إلى العلاجات إلا في الحالات القصوى والمستعجلة.”
و أورد التقرير ذاته، أنه في غياب منظور جامع لإعداد التراب في الوسط القروي، وفي غياب تنظيم لعملية التعمير الفوضوية لبعض القرى، فإن المدرسة، ومثلها المركز الصحي، قد يبقيان بعيدين عن متناول قسم هام من السكان القروية.







