خسرت فاطمة الزهراء المنصوري أول معركة سياسية داخل الأغلبية الحكومية، بعد أن وافقت على دعم ترشح الطالبي العلمي كرئيس لمجلس النواب في النصف الثاني من الولاية التشريعية الحالية.
وتخلت المنصوري عن “الفيتو” الذي أشهرته في وقت سابق ضد تولي الطالبي لرئاسة مجلس النواب من جديد بعد تصريحات لاذعة صدرت عن هذا الأخير وطالت عددا من قيادات حزب “البام.
واستسلمت المنصوري لمقولة السياسة “كتحنت” بعد أن خرجت من اجتماع رئاسة الأغلبية الحكومية بهزيمة علنية دشنت بها بداية مشوارها على رأس “البام” ضمن قيادة ثلاثية بمعية كل بنسعيد والغالي.
وتمكن اخنوش من انتزاع منصب رئيس مجلس النواب لصالح الطالبي العلمي، مستغلا في ذلك تذبذب المواقف لدى حزب الأصالة والمعاصرة الذي صار بثلاثة رؤوس بعد المؤتمر الأخير.
وانتهى اجتماع الأغلبية وفق الرياح التي اشتهتها سفينة الأحرار، بعد أن وضع هذا الأخير منصب رئاسة مجلس النواب في سلته بعد أسابيع من الصراع حوله.
وحسم الأحرار هذه المعركة دون تنازلات، أو أضرار جانبية بشكل خلق تخوفات لدى عدد من قيادات “البام” من أن يتحول الحزب لمجرد تابع لحزب أخنوش مع اقتراب الانتخابات، خاصة في ظل التركيبة الثلاثية، وهو الوضع الذي اشتكى منه قياديون بارزون خلال عهد عبد اللطيف وهبي.
وقال بيان لهيئة رئاسة الأغلبية الحكومية أن “الحاضرين تدارسوا تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية بالمغرب، والأجندة المقبلة لعمل رئاسة الأغلبية الحكومية، وسبل تعزيز وتقوية التعاون بين الحكومة وجميع مكونات الأغلبية البرلمانية، على مستوى التشريع ومراقبة العمل الحكومي”.
وأعلن المصدر ذاته أن “رئاسة الأغلبية الحكومية تدعم ترشيح راشيد الطالبي العلمي لرئاسة مجلس النواب خلال النصف الثاني من الولاية التشريعية الحالية”.
وعقد الاجتماع مساء الخميس بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب محمد مهدي بنسعيد وصلاح الدين أبو الغالي، ونزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، وبحضور رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد الجبار الرشيدي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن عشر للحزب.







