عبر عدد من صناع الفخار في منطقة “الولجة” في سلا، عن استيائهم الشديد من ترحيلهم خارج المدينة، وذلك بعد أن شرعت السلطات في تشييد خيمة عملاقة في طريق القنيطرة، بغرض الايواء المؤقت لهم. ويؤكد هؤلاء الصناع أن مثل هذه الخيمة لن تكون كافية لتعويضهم عن محلاتهم، نظرا لخصوصية “الحرفة” التي تتطلب من توفر “معدات خاصة”، بالاضافة الى صهاريج المياه والأفران وغيرها.
ويأتي قرار الترحيل، في إطار خطة لتهيئة المناطق المحيطة ببرج محمد السادس، الذي يقترب من الانتهاء من الأشغال، بعد أن أعطى الوالي “محمد اليعقوبي” الشهر المنصرم الضوء الأخضر، لنزع ملكية أراضٍ شاسعة تزيد عن 70 ألف متر مربع، بما يشمل الأراضي التي يتواجد فيها المركب الشهير للفخار في المنطقة، بالإضافة إلى مصنع الآجور “السلاوي” الذي يمتد على مساحة شاسعة.
وفي حديث مع نيشان، طالب عمال يشتغلون بمركب الخزف المذكور بـ “إيلاء الاهتمام الكافي للصانع التقليدي ومراعاة ظروفه الاجتماعية الهشة”، كما دعوا الى تمكينهم من “تعويضات مادية” .خلال الفترة الانتقالية التي تلي الترحيل، للتخفيف من التراجع الذي يُتوقع أن يطال مداخيلهم ومصدر رزقهم الرئيسي”.
ويعتبر “مركب الخزف بالولجة” واحدا من أقدم المجمعات الخزفية في العالم، حيث يأوي أوراش الصناع التقليدين (الفخارة، النحاسة والنساجون )، بالإضافة الى آخرين متخصصين في صناعة “الديكورات التقليدية” من مزهريات وتماثيل وغيرها.







