أثار ترويج حكومة عزيز أخنوش، للنسخة السادسة من حملة “الحوت بثمن معقول”، على صفحاتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، انتقادات واسعة ، وذلك بعد أن شارت الى “مساهمتها في دعم القدرة الشرائية للمواطنين خلال شهر رمضان”، من خلال تمكينهم من شراء السمك بأسعار معقولة. في وقت أكد فيه كثيرون ان الأسماك المجمدة التي يتم تسويقها في هاته الحملة، هي ذات جودة منخفضة، وتفتقد الى المعايير التي تتوفر في السمك المجمد الموجه للتصدير على سبيل المثال.
وأعرب العديد من المواطنين عن خيبة أملهم واستيائهم من هذه الحملة، معتبرينها محاولة لتجميل الواقع، بعد أن فشلت الحكومة في استغلال الموارد البحرية للمغرب، من أجل تمكين المغاربة من الأسماك الطازجة بجودة عالية وبأسعار معقولة، بدلاً من الترويج لأسماك مجمدة ذات جودة منخفضة وخالية من المذاق.

وفي حديث مع “موقع نيشان”، أكد أحد المستهلكين أن تجربته في اقتناء هذه الأسماك كانت سيئة للغاية، حيث اكتشف افتقادها إلى المذاق الطبيعي للسمك بعد طهيها، معتبرا “أن الحملة لم تحقق الهدف المنشود من توفير بدائل حقيقية للمواطنين في ظل ارتفاع أسعار الأسماك الطازجة”.
وأضاف المتحدث ذاته أنه بالنظر إلى ” توفر المغرب على واجهتين بحريتين، كان يفترض في الحكومة اطلاق حملة لتسويق الأسماك الطازجة بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطن البسيط” مردفا بالقول : ” كون بغينا الكونجلي كون شريناه راه ديما رخيص، ولكن ما كاين لا مذاق لا والو بحالو بحال الكارطون، خصوصا الميرنة كونجلي”.
من جانبه، أكد “محمد بورو” من جمعية حماية وتوجيه المستهلك، “على أهمية ضمان جودة المنتجات المقدمة في حملات مماثلة، مشيرًا إلى “أن عدم مطابقة السمك المجمد لتوقعات المستهلكين قد يؤثر سلبًا على مصداقية المبادرات المستقبلية للحكومة في هذا الصدد.”
وتابع بورو ضمن تصريح لـ “نيشان” أنه “وفي ظل الارتفاع الكبير في أسعار مختلف السلع خلال شهر رمضان الحالي، يعتبر الفشل في تقديم عروض اقتصادية ملائمة للمواطنين من طرف الحكومة بمثابة ضربة إضافية للمواطنين الذين يواجهون ضغوطًا اقتصادية متزايد، تنهك جيوبهم وتعصف بقدرتهم الشرائية”.
وشدد المتحدث ذاته على ” ضرورة تطوير الحكومة لاستراتيجيات أكثر فعالية لدعم القدرة الشرائية للمواطنين خاصة بالفترات التي يترفع فيها الطلب على المواد الاستهلاكية، وذلك من خلال توفير سلع ذات جودة عالية وبأسعار معقولة.
يُذكر أن حملة “الحوت بثمن معقول” تنظم بالتعاون والتنسيق بين مجهزي الصيد في أعالي البحار وكل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزارة الداخلية. وقد اختير للنسخة السادسة لهاته السنة شعار: “شهيوات رمضان، أجود الأسماك بأحسن الأثمان”.







