بهدف احتواء الأزمة بين طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان، الذين يقاطعون الدراسة والامتحانات منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وبين كل ومن زارتي التعليم العالي والصحة، يعتزم أساتذة للطب في عدة كليات بالمغرب إطلاق “مبادرة وساطة” خلال الأيام القليلة القادمة، بهدف تخفيف حدة الأزمة وتجنب الوقوع في “سنة بيضاء”، والتي يرون فيها “تهديداً لنظام التكوين في الطب، بالإضافة الى تسببها في خسارة لعدد من الأطر الطبية الواعدة، التي يحتاجها المغرب بشدة، بالنظر” الى الخصاص الكبير المسجل في الموارد البشرية الطبية.”
وقالت مصادر خاصة لـ “نيشان” ، أنه من المتوقع أن يجتمع هؤلاء الأساتذة مع وزير التعليم العالي الميراوي بعد عيد الفطر، لبحث إمكانية التوسط في الأزمة والتفاوض مع ممثلي الطلبة لإيجاد حلول مناسبة، بما في ذلك تأجيل تطبيق قرار تقليص مدة التكوين من سبع إلى ست سنوات، وعقد جلسات حوار جادة مع الطلبة، فضلاً عن التراجع عن أي إجراءات عقابية سابقة اتخذت في حقهم”.
وأكدت المصادر أن الطلبة يستعدون لامتحانات أخرى في شهر يونيو أو يوليو، وإذا استمر التعنت والصراع بين الوزارة والطلبة، فسيُقاطع الأخيرين هذه الامتحانات مجددًا، مما قد يؤدي إلى سنة جامعية فارغة تمامًا من أي تكوين، وهو ما يتعارض مع الجهود التي يبذلها المغرب في إصلاح وتحسين التكوين الطبي.”
وكان “الائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر”، كان قد حذر بدوره من استمرار “تجاهل الملف المطلبي لطلبة الطب”، مطالبا القائمين على الملف بحلحلته وسرعة التجاوب مع مطالب الطلبة.
واعتبر الائتلاف، ضمن بيان أصدره أول أمس الجمعة، أن “هذا الوضع تفاقم مع بدء التضييق على ممثلي الطلبة بوسائل شتى، مما قد يؤدي إلى سنة بيضاء، ستكون لها آثار جد سيئة على بلادنا وهي المقبلة على استحقاقات كبرى”.
وأكد المصدر ذاته أن “المطالبة بجودة التأطير داخل المستشفيات الجامعية حق مشروع”، مشيرا إلى أن “تقليص مدة التكوين من سبع إلى ست سنوات أثار زوبعة نظرا لارتجالية التواصل وعدم توضيح الرؤية، الشيء الذي أدى لفقدان الثقة بين الطلبة ومسؤولي الوزارتين الوصيتين على القطاع”







