عاد ملف اعتداء “الرعاة الرحل” على الأملاك الفلاحية في عدد من المناطق بجهة سوس ماسة إلى الواجهة مرة أخرى، بعد حدوث مواجهات بين الرعاة وسكان جماعات في إقليم تزنيت.
في هذا السياق، وجّه النائب البرلماني “جمال ديواني” سؤالًا كتابيًا إلى “محمد الصديقي”، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن هذه الاعتداءات التي أضحت منذ سنوات بمثابة كابوس يؤرق سكان هذه المناطق.
وأوضح عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في سؤاله أنَّ مجموعةً من الدواوير في جماعة آيت حمد بإقليم تيزنيت تتعرَّض لهجمات الرعاة الرحل على الأملاك الفلاحية، حيث تمَّ استقدامُ عدد كبير من قطعان الماشية إلى المنطقة، مما تسبَّب في تدمير محاصيل زراعية وإلحاق الضرر بأشجار الأركان والزيتون واللوز، بالإضافة إلى التهديد الخطير للموارد المائية بسبب نشاط هذه الجماعة.
وطالب ديواني في سؤاله بالتدخل العاجل لصيانة حقوق السكان المحليين، مشددًا على أن المنطقة لا تندرج ضمن مناطق الرعي المرخصة، واستفسر عن التدابير المقترحة لوقف ما وصفه بـ “الخروقات” وصيانة حقوق السكان المحليين مع التأكيد على الالتزام بتطبيق القانون 13/113 المنظم للترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية.”
يذكر أن ملف اعتداءات الرعاة الرحل على الأملاك الفلاحية، يعرف تقاذفا للمسؤولية بين الوزارات، حيث غالبًا ما تُحمِّل كل وزارة المسؤولية إلى وزارة أخرى، بدءً بوزارة الداخلية مرورا بوزارة الفلاحة، وصولا الى وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مما يُسبِّب حالة من عدم الوضوح والتراخي في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة.







