يُتوقع أن ينمو اقتصاد المغرب بوتيرة متباطئة في الربع الأول وبمستوى معتدل في الربع الثاني من هذا العام تحت تأثير تراجع القيمة المضافة للقطاع الزراعي الذي تضرر من ضُعف هطول الأمطار في بداية الموسم، إذ من المُرجح أن تحقق البلاد أضعف محصول حبوب منذ 17 عاماً.
تشير التوقعات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في المملكة سينمو في الربع الأول 2.9%، مقابل 3.5% المحققة في نفس الفترة من العام الماضي، أما الربع الثاني فسيحقق النمو الاقتصادي 2.7%، مرتفعاً من 2.3% المسجلة في الربع الثاني من 2023، وفقاً لتقرير صدر اليوم الاثنين عن المندوبية السامية للتخطيط، الهيئة الحكومية المكلفة بالإحصاءات.
يعيش المغرب موسم جفاف للسنة السادسة توالياً، وهو ما أثر بشكل كبير على أداء القطاع الزراعي الذي يلعب دوراً حاسماً في النمو باعتباره مساهماً بحوالي 14% في الناتج المحلي، كما أن 40% من السكان يعيشون في القرى و75% منهم يؤمّنون دخلهم من الزراعة.
سيكون النمو في الربعين الأول والثاني مدعوماً بدينامية إيجابية في قطاعي الصناعة والخدمات وانتعاش الطلب المحلي، بينما ستشهد الأنشطة الفلاحية تراجعاً بنسبة 3.9% و4.1% على التوالي، وذلك نتيجة الظروف المناخية غير المواتية التي أدت لانخفاض المساحة المزروعة بالحبوب 42.5% مقارنةً بمتوسط السنوات الخمس الماضية، وفق التقديرات الرسمية الصادرة عن المندوبية.
أنهت المملكة الربع الأخير من 2023 بأعلى وتيرة نمو منذ 7 فصول بنسبة 4.1% بفضل انتعاش الطلب المحلي مع انحسار الضغوط التضخمية وتأثيرها على القدرة الشرائية للأسر، ويُرجح أن يبلغ معدل النمو في العام بأكمله 3.1%، مقابل توقع الحكومة 3.4%. بينما تعول على تحقيق 3.7% هذا العام.
سيكون الطلب المحلي أحد دعامات النمو في الربع الأول من هذا العام بمساهمة إيجابية بنحو 6.7%، وذلك بالنظر لزيادة نفقات الاستهلاك قبل وخلال رمضان وتحسن القدرة الشرائية مع انحسار الضغوط التضخمية.
خلال شهر رمضان، يتزايد متوسط نفقات الأسر في المغرب 18.2% مقارنةً بالأشهر الأخرى من السنة. وتشهد الميزانية المخصصة للتغذية قفزةً بنسبة 17.8%، وفقاً لمعطيات حديثة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط.
الشرق







