عقد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، ورئيس جزر الكناري، فرناندو كلافيخو، اجتماعًا بناءً على طلب كلافيخو، الذي أبلغ قبل أسبوعين قلق جزر الكناري إلى حكومة بيدرو سانشيز بشأن التدريبات البحرية التي بدأها المغرب في 29 مارس الماضي أمام سواحل جزر الكناري، والتي ستستمر حتى 28 يونيو المقبل.
وخلال هذا الاجتماع الذي طال انتظاره والذي أقيم في قصر “فيانا” في مدريد، حسب ما نقلته صحيفة ABC الإسبانية، أعاد ألباريس لكلافيخو نفس ما قاله له في المكالمة التي جمعت بينهما في فاتح يونيو الماضي حين أخبره أن المناورات المغربية تجري في مناطق محددة بدقة وبعيدة جدًا عن المياه الإسبانية.
ووفقًا لمصادر دبلوماسية، قدم كلافيخو شكره لتوضيحات رئيس الدبلوماسية الإسبانية، وبعدها تبخرت حدة تصريحاته، وصار خطابه أكثر لطفا بالمقارنة مع 27 مارس الماضي، عندما احتج بقوة أمام حكومة سانشيز لعدم توفر “أي معلومات” عن التدريبات المغربية، على الرغم من أنه طلبها منها سابقا.
حينها حذر كلافيخو من كون هذه التدريبات العسكرية ستؤثر على حركة الملاحة البحرية ونشاط الصيد، واحتج أيضًا على عدم توضيح ما إذا كانت الرباط قد اتصلت بمدريد لإخطارها ببداية هذه التدريبات، وهو أمر معتاد في عالم الدبلوماسية، وهو احترام تتبادله الدول الجارة والشقيقة.
بناءً على الرغبة في أن يتحقق مزيدا من التواصل بين الحكومة الكنارية والحكومة المركزية، أقر ألباريس وكلافيخو “سبيلا دائما للتواصل”، بالإضافة إلى تطوير برامج التعاون المشترك “مع الدول ذات المصالح المشتركة”.
وبالموازاة مع ذلك تشير ذات المصادر الدبلوماسية لصحيفة ABC إلى أن كلافيخو وألباريس اتفقا على أهمية الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب وتعزيزها في المستقبل.
وقال كلافيخو فور نهاية اجتماعه مع ألباريس”الكناريون لا يجب أن يكونوا قلقين” واصفا لقاءه بوزير الخارجية بكونه “مفيدًا للغاية”، حيث تحدثا أيضًا “عن وضع منطقة غرب أفريقيا، التي تؤثر مباشرة على جزر الكناري”، وعن برامج التعليم المهني والاتفاقيات في مجال الهجرة.
وفيما يتعلق بالتدريبات البحرية التي تجريها المغرب، أعلن كلافيخو أن الكناريين “لا يجب أن يكونوا قلقين على الإطلاق” لأن “جميع الدول تقوم بتنفيذ مناورات عسكرية على أراضيها”.







