وضعية شاذة يعيشها مجلس النواب هذه الأيام، على خلفية تجديد هياكله في نصف الولاية. فبعد توافق الأغلبية على تزكية رشيد الطالبي العلمي لاستكمال الولاية التشريعية رئيسا للغرفة الأولى، دخلت مكونات المجلس في صراع كبير حول اقتسام مناصب مكتب المجلس، ولاسيما نوب الرئيس.
عمليا، يتعلق الأمر بثمانية مناصب لنواب الرئيس ومنصبي محاسب وثلاثة مناصب أمين المجلس، فضلا عن رؤساء 9 لجان دائمة. وإذا كان اقتسام هذه المناصب يخضع لكوطا معينة، فإن التوافق لم ينجح هذه المرة في تبديد الخلافات، خاصة أن الوضع الداخلي لبعض الأحزاب تسبب في تأخير استكمال الهياكل.
الصراع حول هذه المناصب هو خليط بين السياسي والمادي. ذلك أن بعض الفرق تواجه خلافات حول تدبير المناصب، وهنا الحديث خاصة عن خلافات الفريق الاشتراكي والحركي حول رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان. لكن من ناحية الامتيازات، فالأمر يتعلق بتعويض شهري قيمته 7000 درهم وسيارة فاخرة و”بونات” الغازوال وتعبئة “جواز” للتنقل عبر الطرق السيارة، وامتيازات أخرى.
وكان رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين قد أبلغا كافة النواب والمستشارين، أن الجلسة العمومية المشتركة التي كان من المقرر عقدها يوم الأربعاء 17 أبريل 2024 على الساعة الخامسة مساء لتقديم الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة تم تأجيلها إلى تاريخ لاحق.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها “نيشان” فإن الخلافات داخل المجلس أدت إلى تأخير استكمال هياكل المجلس، حيث لازال رئيس مجلس النواب ينتظر التوصل بلائحة حزب الأصالة والمعاصرة والاستقلال بشأن عضوية مكتب مجلس النواب.
7000 درهم و”ميرسيديس كلاس”.. كواليس صراع شرس حول المناصب البرلمانية







