في خطوة قوبلت باستغراب من طرف المهنيين، أعلن مجلس المنافسة أن الأبحاث الأولية التي أنجزتها المصالح المختصة لمجلس المنافسة، بينت وجود عناصر تفيد قيام بعض الفاعلين من أرباب ومسيري المقاهي بتدارس إمكانية إقرار زيادة في تسعيرة استهلاك المشروبات المقدمة، مؤكدا أنه سيتم فتح تحقيق في الموضوع.
وأضاف بلاغ للمقرر العام بالنيابة للمجلس بأنه وفي إطار تتبع السير التنافسي للأسواق الوطنية، مكنت التحقيقات الأولية التي أجرتها المصالح المختصة لمجلس المنافسة من تحديد العناصر التي يدرس على أساسها أرباب ومسيري بعض المقاهي إمكانية الرفع من أسعار المشروبات المقدمة في المقاهي، وهو الموضوع الذي تداولته بعض المنابر الإعلامية.
وأورد البلاغ أن تحديد أسعار المنتجات والخدمات يجب أن يتم عن طريق آليات المنافسة الحرة طبقا لمقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة كما تم تغييره وتتميمه، باستثناء الحالات المحددة حصرا بمقتضى هذا القانون.
وتابع بأن مقتضيات القانون المذكور تحظر جميع الأعمال المدبرة أو الاتفاقات أو التحالفات الصريحة أو الضمنية كيفما كان شكلها وأيا كان سببها، عندما يكون الغرض منها، أو يمكن أن تترتب عليها، عرقلة المنافسة أو الحد منها أو تحريف سيرها في سوق ما، ولا سيما عندما تهدف إلى عرقلة تكوين الأسعار عن طريق الآليات الحرة للسوق بافتعال ارتفاعها أو انخفاضها.
وأضاف أنه لا يحق بالتالي للمهنيين أو لتنظيماتهم تحديد أو مناقشة أي مسألة تتعلق بصفة مباشرة أو غير مباشرة بالأسعار أو هوامش الربح المطبقة.
وخلص البلاغ إلى أن مجلس المنافسة سيباشر إلى فتح تحقيق في الموضوع إذا ما تبين له ثبوت الأفعال المذكورة، واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير القانونية المخولة إليه وفق صلاحياته الدستورية والقانونية.
وكان نور الدين الحراق،رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، قد أكد أن المجلس الوطني للجمعية لم يتدارس فرض أي زيادة في الأسعار بعد عيد الفطر.
وأضاف الحراق في تصريح لـ نيشان أن هذا القرار لم يكن مطروحا للنقاش سواء داخل المجلس الوطني، أو المكاتب الجهوية للجمعية، وأن قرار الزيادة يبقى “حرية شخصية” لبعض المهنيين، بحكم أن “قانون حماية الأسعار والمنافسة واضح، ويمنع أي تدخل في تحديد الأسعار”.
وقال رئيس جامعة أرباب المقاهي والمطاعم “صحيح هناك معاناة كبيرة للمهنيين بسبب التضخم، والزيادة في أسعار عدد من المواد الأولية كالبيض والزيت والزبدة، وهو ما زاد من حدة المشاكل التي يعاني منها القطاع، لكن ليس هناك قرار في المكتب الوطني بفرض الزيادة على المستهلك”.
وتابع الحراق بالقول “زيادة درهم أو درهمين لن تحل أزمة القطاع الذي يغرق يوما بعد يوم، حيث نسجل إغلاق عدد من المقاهي والمطاعم بشكل يومي على المستوى الوطني بسبب تراكم ذعائر الضمان الاجتماعي والمراجعات الجبائية وغيرها دون أي تدخل من الحكومة”.







