يبدو أن وعود الحكومة بإحداث مليون منصب شغل ستحتاج إلى عصا سحرية من أجل تحقيقها، في ظل الأرقام المخيفة التي كشفت عنها المندوبية السامية للتخطيط حول وضعية سوق الشغل بالمملكة، حيث يتضح بجلاء الآثار الواضحة للجفاف على المناصب المفقودة.
وكشفت المندوبية أن الفترة ما بين الفصل الأول من سنة 2023 ونفس الفصل من سنة 2024، وبفقدان 159.000 منصب شغل بالوسط القروي، معظمها غير مؤدى عنها، وإحداث 78.000 منصب بالوسط الحضري، تراجع الحجم الاجمالي للشغل بـ 80.000 منصب.
وهكذا، انتقل معدل البطالة من 12,9% إلى 13,7% على المستوى الوطني (+0,8 نقطة)، من17,1% إلى17,6% بالوسط الحضري (+0,5 نقطة) ومن 5,7% إلى 6,8% بالوسط القروي (+1,1 نقطة).
ويبقى هذا المعدل مرتفعا لدى الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة (35,9%) والأشخاص الحاصلين على شهادة (20,3%) والنساء 20,1%)).
وبذلك، فقد تزايد حجم البطالة بـ 96.000 شخص، 59.000 بالوسط الحضري و38.000 بالوسط القروي، ليبلغ 1.645.000 شخص على المستوى الوطني.
وتفيد أرقام المندوبية بأنه باستثناء قطاع “الفلاحة والغابة والصيد” الذي فقد 206.000 منصب، ساهمت القطاعات الاقتصادية الأخرى في إحداث مناصب الشغل. وهكذا أحدث قطاع “الخدمات” 63.000 منصب، متبوعا بقطاع”الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية” بـ 34.000 منصب وقطاع “البناء والأشغال العمومية” بـ 25.000 منصب.
البطالة تضرب بقوة وأرقام لحليمي تحول مليون منصب إلى كابوس







