انتقدت فعاليات مدنية وجمعوية في الرباط، تخصيص شركة التنمية المحلية “الرباط مدينة خضراء” مبلغا ناهز 3 ملايين درهم لصفقة تأمين المراقبة عبر الفيديو لمنتزه الحسن الثاني بالعاصمة، والتي منحتها لشركة (Gts) المتخصصة في التكنولوجيات في الدار البيضاء.
واستغربت هاته الفعاليات، تخصيص هذا الملبغ الضخم لاقتناء الكاميرات، في وقت تفتقر فيه الحديقة الى مقاعد عمومية ملائمة، والى أماكن للاحتماء من أشعة الشمس أو المطر، حيث يشتكي الزوار من “الأسقف المعدنية المثقوبة ” التي تحيط بالمقاعد المصنوعة بدورها من “السيراميك” الذي يحتفظ بالبرودة بشكل يهدد صحة مرتادي الحديقة، ولاسيما منهم كبار السن الذي يعاني بعضهم من أمراض “الروماتيزم” وغيرها من الأمراض المزمنة.
ووفقا للمعطيات المتوفرة، يتضمن عقد الصفقة أعمال توريد وتركيب وتشغيل نظام “كاميرات الشبكة” IP Video System Design Tool، الذي يتيح الاتصال بالإنترنت عبر شبكة واسعة النطاق وعرض الفيديو بشكل مباشر من أي مكان في العالم عبر متصفح الويب. كما يتضمن العقد توفير خدمة ما بعد البيع على مدى خمس سنوات، بما في ذلك إصلاح الأعطال أو أي خلل تقني قد يطرأ على نظام المراقبة عبر الفيديو.
الى ذلك كشفت مصادر مطلعة، أن سبب لجوء الشركة المشرفة على الحديقة الى الاستعانة بنظام للمراقبة عبر الفيديو، يعود إلى تزايد الشكاوى المتعلقة سواء بحوادث السقوط أو بعض الممارسات غير قانونية داخل المنتزه، الذي يمتد على مساحة تناهز 32 هكتاراً، مما يجعل مهمة مراقبته باستخدام الموارد البشرية أمرًا صعبًا.
يُذكر أن منتزه الحسن الثاني، الذي افتتح في العاصمة الرباط في نوفمبر 2018، يوفر فضاءات ثقافية وملاعب رياضية متعددة، بما في ذلك مدرج، ونافورة موسيقية، ومساحة للألعاب، وحدائق للتزلج، وجدار للتسلق بارتفاع 10 أمتار، وملاعب لكرة القدم وكرة السلة وكرة الطائرة، وملعب لكرة القدم.







