أثار وزير الصحة والحماية الإجتماعية خالد آيت الطالب الجدل في الأوساط الطبية، بعد مقارنته بين “السجائر الالكترونية” و”الأكل المفرط”، مشيرا الى أن هذا الأخير قد يكون أكثر خطورة من الأولى.
جاء ذلك في معرض رده أمس الاثنين على سؤال للنائبة البرلمانية “قلوب فيطح”، التي طالبت بتفعيل المقاربة الأمنية أمام المدارس العمومية لتقليص خطورة انتشار السيجارة الإلكترونية مشيرة الى “أن المعطيات الرسمية تفيد بأن 9.6 في المئة حصلوا على سيجارة الكترونية بين 10 و11 سنة، و23.4 في المائة حصول على السجارة الالكترونية في عمر بين 13 و14 سنة”.
وفي جوابه، قال وزير الصحة خالد آيت الطالب :” حنا دابا في برنامج صحتكم في نمط عيشكم لتقليص عدد من الأمراض غير السارية، مضيفا :”السجارة الالكترونية واللي كتحمل فالداخل ديالها بعض المواد اللي يقدر يكون فيهم نيكوتين ويقدر مايكونش فيهم النيكوتين.. أنا بالنسبة ليا كادخل كلها فخانة الأمور اللي كـتأدّي بصحة الشباب ديالنا للتدهور”.
وأكد الوزير في جوابه “بأن الأكل المفرط ربما أكثر خطورة من السجارة الالكترونية، مشيرا بأن :”المقاربة الأمنية كذلك حل ممكن.. ولكن التدخين عموما خاصو يتحارب بجميع الأنواع ديالو”.
الى ذلك اعتبرت أطر صحية جواب الوزير “مجانبا للصواب”، مشيرة في هذا السياق الى أن المقارنة بين “الأكل المفرط” و”السجائر الالكترونية” هي مقارنة مغلوطة وفي غير محلها، لأن أسباب الشره أو الإفراط في الأكل قد تكون جينية أو عُصابية كما في حالة مرض “الشره العصبي” الذي يحتاج المصاب به الى “تناول أدوية أو اتباع نظام غذائي خاص”، في حين أن “استهلاك السيجارة الالكترونية” هو نوع من أنواع “الإدمان السلوكي” الذي يتسبب في عدة أمراض تبتدئ بالجهاز التنفسي، للتتجاوزه الى القلب وأعضاء أخرى”.
في السياق ذاته استغرب المصدر ذاته، لجوء وزير الصحة الى الرد بشكل غامض، حول احتواء السيجارة الالكترونية على مواد تتضمن نيكوتين أم لا، والقول بأن الأكل ربما يكون أكثر خطورة منها، “بشكل يترك الباب مُوَاربا لاعتماد هذا التصريح من طرف البعض، كدليل على عدم حسم العلم أو الطب في خطورة هذا النوع من السجائر” لافتين الى أنه “كان يفترض في وزير للصحة، وهو يتناول موضوعا خطيرا يتعلق بتعاطي التلاميذ والمراهقين لهاته السيجارة، الرد بشكل واضح وإبراز خطورتها بشكل قاطع”.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية، على احتوء السجائر الالكتروينة على مواد مضافة ومنكهات ومواد كيميائية يمكن أن تضر بصحة الناس مشيرة الى أن القلق يساورها إزاء السماح بطرح هذه المنتجات في السوق المفتوحة بوصفها منتجات استهلاكية وتسويقها بقوة بين الشباب، حيث يوجد حاليا حوالي 88 بلداً ل ايضع حدا أدنى للسن المسموح به بشراء السجائر الإلكترونية، و74 بلداً لا يوجد فيها لوائح معمول بها بشأن هذه المنتجات الضارة.
ووفقا للمنظمة، فإن ” السجائر الإلكترونية تستهدف الأطفال من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والجهات المؤثرة، وتُطعّم هذه المنتجات بما لا يقل عن 16000 نكهة جذابة. ويستعمل بعض هذه المنتجات شخصيات كرتونية وتعدّ بتصاميم أنيقة تستهوي جيل الشباب، وبعضها الآخر يشبه اللعب والألعاب. وثمة زيادة مثيرة للذعر في استخدام السجائر الإلكترونية فيما بين الأطفال والشباب الذين تتجاوز معدلات استخدامها بينهم معدلاتها بين البالغين في بلدان كثيرة. ويرتبط التعرض لمحتوى السجائر الإلكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى ولو لفترة قصيرة، بنية أكيدة لاستخدام تلك المنتجات، فضلاً عن اتخاذ مواقف أكثر إيجابية تجاه السجائر الإلكترونية.







