بالتزامن مع استقبال وزير الادماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت ف. هونجبو، بالعاصمة الرباط، وجهت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل مراسلة مباشرة الى مدير مكتب العمل الدولي في الرباط ( فرع منظمة العمل الدولية)، داعية إيّاه الى حمل “الحكومة المغربية على احترام المعايير الدولية في مجال تفتيش الشغل عبر مراجعة النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل من جهة وتعديل مرسوم التعويض عن الجولات.”
وأشارت المراسلة التي توصل نيشان بنظير منها الى “المكانة التي يحظى بها تفتيش الشغل على مستوى منظمة العمل الدولية من خلال الاتفاقيتين رقم 81 و129 أو على مستوى منظمة العمل العربية من خلال الاتفاقية رقم 19 ، وكدا مصادقة الحكومة المغربية على تلك الإطارات المرجعية دون تحفظ”.
وأوضحت مراسلة مفتشي الشغل ” أن محضر اتفاق الحوار الاجتماعي الوطني بتاريخ 30 أبريل 2000 نص على الإسراع بإخراج النظام الأساسي الخاص بهيئة تفتيش الشغل وذلك في إطار الملاءمة مع المعايير الدولية المشار إليها أعلاه غير أن تنزيل مخرجات ذلك الاتفاق الذي لم يتم إلا سنة 2008 بصدور مرسوم 9 يوليوز 2008 بشأن النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل كان مبتوراً ولم يستحضر روح وفلسفة المشرع الاتفاقي الدولي الذي أوجب على الحكومات تمتيع هيئة تفتيش الشغل بوضع يكفل لهم التحصين المادي والمهني ويضمن لهم الاستقلالية فكان ذلك النظام الأساسي مجرد استنساخ للمقتضيات القانونية التي تخضع لها الأطر المماثلة هيئة المتصرفين نموذجاً- “.
وشددت المراسلة على أن ” النظام المشار اليه ” لم يتضمن أية تحفيزات مادية فأصبح بذلك مفتش الشغل مجرد متصرف مكلف بتفتيش الشغل ولم يتم الالتفات إلى خصوصية المهنة ومخاطرها والأدوار الطلائعية التي يلعبها مفتش الشغل على مستوى الحفاظ على النظام العام الاجتماعي والاقتصادي وبناء الدولة الاجتماعية وتحسين مناخ الأعمال والقضاء على الاقتصاد الغير المهيكل وترسيخ مقومات العمل اللائق”.
وتابع بلاغ مفتشي الشغل “بل إن الأدهى والأمر من ذل هو استهداف أجرة مفتش الشغل حيث ظل الموظف العمومي المحلف الوحيد الذي يتحمل مصاريف التنقلات والنفقات العارضة المختلفة التي تفرضها أعباء وظيفته بسبب عدم كفاية التعويض عن الجولات الذي أقره مرسوم ) 09 يوليوز2008) واستعمال سياراتهم الخاصة وما يعنيه ذلك من تحملات مالية ترتبط بالاقتناء والصيانة والتأمين والضرائب والبنزين وفي ظل غياب سيارات المصلحة إلى جانب حرمان المهندسين والأصباء المكلفين بتفتيش الشغل من أي تعويض عن الجولات رغم قيامهم بنفس الواجبات المهنية التي يقوم بها زملاؤهم مفتشو الشغل”.
وختمت مراسلة مفتشي الشغل بإبلاغ مدير العمل الدولي في الرباط بأنه نتيجة لهذه الوضعية المزرية” فقد دخل أطر هذه الهيئة على الصعيد الوطني في حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ 04 مارس 2024 تمثلت في مقاطعة استقبال الشكايات وتسقيف عدد زيارات التفتيش والمراقبة في 05 زيارات ومقاطعة مهمة الاستشارة والامتناع عن إدخال المعطيات إلى النظام المعلوماتي “شغل كوم” مع خوض إضراب إنذاري مصحوباً بوقفة احتجاجية أمام مبنى الوزارة الوصية.”
يذكر أن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، كان قد استقبل أمس الثلاثاء في الرباط، مرفوقا بوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، غيلبرت هونغبو GILBERT HOUNGBO، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، الذي يزور المغربللمرة الأولى منذ توليه رئاسة هذه المنظمة الأممية.
وأوضحت رئاسة الحكومة، في بلاغ لها، أن “هذا اللقاء يندرج في إطار الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون بين المغرب ومنظمة العمل الدولية، بعدما أصبح خلال السنوات الأخيرة يكتسي طابع الديمومة والتنسيق المشترك”.







