أكدت النقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، “متابعتها باهتمام بالغ المستجدات المتعلقة بخلاصات تقرير لجنة الافتحاص الداخلية حول ما وصفته بـ ” خروقات إدارية وفساد مالي ومهني اقتُرف في حق المؤسسة، مما أساء بشكل بالغ إلى سمعة الإدارة، وسمعة العاملين بها باعتبارها مؤسسة وطنية ذات حمولة رمزية يفترض فيها أن تلعب دورا أساسيا في إشعاع البلاد، وتسويق نموذجها المؤسساتي والمجتمعي خدمة لأسرة المقاومة وجيش التحرير.”
وأضافت النقابة في بلاغ حمل عنوان “وتستمر فضائح الإدارة، فمن يحمي الفساد ؟؟” أنها لا تستغرب من تعامل رئيس الإدارة السلبي والمتواطيء مع الجهة الضالعة في هذا الملف بعد توصله بنتائج التحقيق ومحاولته إقبار القضية، كما لا تستغرب من الصمت الرهيب الذي يطبع تعامل الإدارة مع هذه التطورات الخطيرة، لأن بطل هذه الفضائح هو رئيس قسم الدراسات التاريخية الذي يعتبر الأداة الطيعة لرئيس الإدارة. ”
وتابع البلاغ الذي توصل نيشان بنظير منه “أن كل الموظفين والموظفات والرأي العام الوطني ينتظرون بكل ترقب تدخل الجهات المختصة حكوميا ومحاسباتيا وقضائيا على الخط في هذا الملف وغيره من الملفات النثنة التي أضحت تزكم الأنوف.”
وأورد بلاغ النقابة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل “أنه وإذا كان تقرير لجنة الافتحاص الداخلية حسب ما تم نشره بالجرائد الوطنية والمواقع الالكترونية، يتضمن معطيات خطيرة لا يمكن السكوت عنها بأي شكل من الأشكال، بل تستوجب المتابعة القضائية، إعمالا لمبدأ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة تفعيلا للنص الدستوري، بعد أن تأكد بالملموس والحقيقة المطلقة وجود أوكار للفساد المالي والإداري وتبين صدق ما سبق لنقابتنا أن نبهت له في أدبياتها، ليبقى السؤال مطروحا حول السر الكامن وراء عدم اتخاد أي إجراء في حق رئيس قسم الدراسات التاريخية من طرف رئيس الإدارة بعد توصله بالتقرير الأسود للجنة، وهو المعروف بسرعة اتخاذ القرارات في حق المناضلين والموظفين البسطاء ولو بدون حق ولا سند قانوني”.
في السياق ذاته، تساءل البلاغ “عن جدوى لجان الافتحاص التي تم تشكيلها من طرف رئيس الإدارة (لجنة سندات طلب الصور، لجنة افتحاص مالية جمعية الاجتماعية، لجنة افتحاص صفقات الكتب) والتقارير الصادمة التي تنجزها، في ظل عدم التفاعل الجدي مع تقاريرها، في أفق ترتيب الجزاءات واتخاد الإجراءات المناسبة، وهو ما نعتبره تسترا وتواطؤا واضحا مع الفساد والمفسدين. »
وبخصوص المهمة الرقابية التي تقوم بها المفتشية العامة للمالية، طالب بلاغ التنظيم النقابي بأن تذهب بأمور التحقيق والفحص إلى مداها في كل الملفات، ” منبها الى ما اسماه ” المحاولات الرامية إلى طمس الحقائق وإبعاد مفتشي المالية عن الملفات الحارقة مع تسجيل قلة التفاعل معهم في تقديم المعطيات الحقيقية والدقيقة التي من شأنها أن تفجر ملفات وفضائح أخرى بالمؤسسة.”
من جهة أخرى، ذكّرت النقابة بـ “تنبيهها وفي أكثر من مرة” ” إلى وجود شبهات فساد إداري، لم تشمل فقط تجاوز المرسوم المنظم لاختصاصات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والقفز عليها، وإرهاق الاطر والموظفين بالعمل خارج اختصاصاتهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق كالإجازات السنوية، والحركية العادلة لجميع الفئات، والحالات الاجتماعية، والتراخيص لاجتياز المباريات، ليتجاوزه إلى حالات أكثر خطورة كالتدليس وإنجاز تقارير كيدية ووهمية والتستر على الفاسدين، كحالة رئيس مصلحة الموظفين السابق والطريقة التي تم التستر بها عليه بعد تفريغ هاتفه الذي تبين من خلاله تلقيه رشاوى مقابل خدمات وابتزاز الموظفين مستغلا نفوذه الوظيفي.”
كما ذكرت أيضا بتنبيهها الى ” بوجود شبهات فساد مالي في ملفات تتعلق باسترجاع الوثائق التاريخية من الأرشيف الأجنبي، وأخرى تتعلق بتضارب المصالح واستفادة موظفين وأبنائهم من صفقات وسندات طلب على المقاس، وأخرى تتعلق بمصاريف التنقل والإيواء والإطعام، وأخرى بشراء التجهيزات وعتاد المكتب والمعدات الالكترونية وشبهات تبديد أموال عمومية بجمعية الأعمال الاجتماعية والتغطية الصحية.”
وفي الختام عبر البلاغ عن عزم موظفي النقابة خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة في سبيل تحقيق الملف المطلبي العادل والمشروع لشغيلة القطاع في شموليته، وإنقاذ المؤسسة من براثن الفساد وكل أشكال سوء التدبير”







