تخلت الأغلبية المُسيرة للمجلس الجماعي للرباط عن أهم سلاح وظفته في مواجهتها مع العمدة المستقيلة أسماء اغلالو.
جاء ذلك بعد أن تنكرت فتحية المودني لتعهدها بمراجعة النظام الداخلي للمجلس الذي يفرض “قانون الكمامة” على المعارضة من خلال تسقيف الأسئلة ومنع تصوير الجلسات.
هذه النقطة أُدرجت ضمن جدول دورة ماي التي عقدت أول أمس، لكن، تم إسقاطها من طرف فتيحة المودني بإملاء من أطراف في الأغلبية، رغم أن هذه الأخيرة بممثلي أحزابها الثلاثة، وبحضو برلمانيين ورؤساء مقاطعات، كانت قد اقتحمت مكتب العمدة السابقة من أجل وضع طلب عقد دورة استثنائية جاء ضمن أهم نقطه تعديل النظام الداخلي.
وكانت العمدة فتيحة المودني قد تعهدت شخصيا بتمرير هذه النقطة في دورة ماي، إلا أنها لم تجد أدنى حرج في التنكر لوعدها، بذريعة أن المصادقة على تعديل النظام الداخلي يستلزم تبليغ الحكم القضائي الصادر بشأنه، بعد دعوى رفعها مستشارو فيدرالية اليسار.
هذا الانقلاب في المواقف،بعد “فتوى” قدمت للمودني في آخر لحظة، أرجعته نيشان لرغبة العمدة، ومعها بعض الأسماء التي تخشى الاحتراق انتخابيا، في استمرار الوضع الحالي الذي كرسته اغلالو، خاصة بعد أن تحول المجلس إلى ملحقة إدارية لتمرير جميع النقط الواردة من الولاية دون تحفظ، موازاة مع تصاعذ انتقادات الساكنة لأداء عدد من المنتخبين،.
وكشفت ذات المصادر أن بعض نواب العمدة الذين خاضوا معركة شرسة ضد اغلالو عادوا لنفس خطابهم القديم، ونفس “الحربائية” السياسية بعد أن هدأت المعركة باستقالة هذه الأخيرة.
وكشفت مجريات دورة ماي أن المودني وعكس اغلالو لا تملك زر التحكم في صنع القرار الذي يبقى موزعا بين الولاية، وبعض نوابها، إلى جانب رئيس مقاطعة من “البام”،وهو ما يفسر الرغبة في استمرار قانون الكمامة التي فرضته اغلالو.
وتضمنت التعديلات التي تم وضعها في الثلاجة إلغاء تسقيف الأسئلة، لكنها وفي المقابل فرضت المودني على “الصحافة المعتمدة” الحصول على موافقة أغلبية أعضاء المجلس الحاضرين لاستعمال الوسائل السمعية والبصرية لتسجيل، و تصوير المداولات العلنية للمجلس، في حين اكتفت اغلالو بشرط “الاعتماد”.







