تزامناً مع التحقيق الذي فتحته وزارة الداخلية أخيرا، في شبهة تورط الوكالة الحضرية للعرائش في اختلالات عقارية تتعلق بالترخيص لإنجاز “تجزئة سكنية” بمساحة أرضية، كانت مخصصة في الاصل “لساحة عمومية”، كشفت مصادر مطلعة، عن استعداد فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، لاطلاق عملية “إعادة انتشار واسعة” لمديري ومديرات الوكالات الحضرية، وذلك بعد تسجيل قصور في أداء عدد منها.
ووفقا لمصادر نيشان يأتي ذلك بعد توصل “المنصوري” بتقارير تتعلق بتجاوزات واختلالات في عمل بعض الوكالات الحضرية، بالإضافة الى تقاطر شكايات أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يشتكون من “بلوكاج التعمير” الذي يفرضه بعض المدراء، من خلال رفضهم التأشير على تصاميم البناء الخاصة بمشاريعهم العقارية، بمبررات وحجج غير مقنعة أحيانا.
وأوضح المصدر ذاته أن “جهة رفيعة” نقلت أيضا الى المنصوري تذمر بعض المستثمرين الكبار وضمنهم أجانب من عراقيل تسببت في تعثر مشاريع ضخمة، كان يعول عليها في تحريك عجلة الاقتصاد في عدد من الجهات الكبرى.
واستنادا الى المصدر ذاته، فإن الوزيرة المنصوري تسعى إلى إعداد لائحة المدراء الجدد في هدوء تام، مع احاطة هاته العملية بسرية كاملة، تجنبا لـ “تداخلات” من أي طرف، خاصة وأن بعض الأسماء ستكون مرشحة أيضا لترأس “الوكالات الجهوية المزمع” احداثها قريبا.
وكانت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، قد أعنلت الشهر المنصرم عن احالتها مشروع القانون المتعلق بإحداث وكالات جهوية للتعمير والإسكان، إلى الأمانة العامة من أجل إخضاعه لمسطرة المصادقة الجاري بها العمل.
وأكدت الوزيرة أن المشروع “يأتي انسجاما مع الدعوة الملكية إلى الإسراع بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية، قصد تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهامها”.
ويتضمن مشروع القانون أحكاماً تنظيمية وانتقالية تتعلق بالانتقال من الوكالات الحضرية والمصالح المركزية التابعة لوزارة اعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى الوكالات الجهوية الجديدة، مع ضمان حقوق والتزامات الجميع ونقل الممتلكات العقارية بشكل مجاني، فضلا عن نقل الموظفين والمستخدمين، مع احتفاظهم بحقوقهم المكتسبة، فيما يتعلق بوضعهم القانوني ونظام التقاعد الذي ينتمون إليه”.
ويعهد إلى الوكالات المزمع احداثها، وفق نص المشروع “الإسهام في وضع وتفعيل الاستراتيجيات والبرامج الجهوية المندمجة للتنمية، ولاسيما في مجالات إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وتتبعها وتقييم نتائجها، والسهر على انسجام المشاريع المهيكلة مع التوجهات الاستراتيجية المحددة بوثائق التخطيط الترابي، وتتبع الديناميات المجالية والعمل من أجل استباق التحولات على المستوى الجهوي، استنادا إلى الدراسات والتحاليل الاستشرافية.







