أياما قليلة بعد اعلان مجلس المنافسة فتحه تحقيقا في شبهات “تفيد باتفاق بعض الفاعلين من أرباب ومسيري المقاهي على زيادة في تسعيرة استهلاك المشروبات،أكد مصدر مطلع أن المجلس يتجه لمباشرة تحقيق مماثل في مزاعم تخص “توقيع أحد الفاعلين البارزين في مجال تصبير السردين، على اتفاق مع بعض منافسيه في السوق المغربي يقضي بالزيادة في أسعار بعض المنتجات ذات العلاقة بالقطاع.”
ووفقا للمصدر فإن التحقيقات ستنصب أيضا حول مدى ارتباط الاتفاق المزعوم بالزيادة في أسعار “علب السردين”، بالزيادة الأخيرة التي أقرها مجهزو مراكب الصيد في ثمن الكيلو الواحد من السردين الصناعي بـ 35 سنتيما.
في السياق ذاته، اشتكى فاعلون في مجال تصبير السمك، في لقاء جمعهم فبراير المنصرم مع وزير الفلاحة والصيد البحري محمد الصديقي، من المشاكل والتحديات التي تواجهها الصناعات البحرية المرتبطة بتصبير السمك في ظل إرتفاع سعر المواد الأولية فضلا عن التكاليف المرتبطة بالنقل والتصدير، أمام تزايد حدة المنافسة على مستوى الأسواق التقليدية منها الإفريقية.
وأثار هؤلاء الفاعلون ضمن الاجتماع ذاته، ما اعتبروه “منافسة شرسة” من المنتحات الصينية التي غزت الأسواق بأثمان منخفضة، مما بات يهدد المنتجين المغاربة، بالنظر الى انخفاض التكلفة في الصين بشكل كبير مقارنة بالمغرب.
وينظم القانون 104-12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الممارسات المنافية للمنافسة و يحددها في ثلات ممارسات و هي: الاتفاقات، الاستغلال التعسفي للأوضاع المهيمنة، ممارسات أسعار بيع بصورة تعسفية، الاتفاقات أو التكتلات.
وتحظر المادة 6 من القانون 104-12 جميع الاتفاقات التي يكون الغرض منها أو يمكن أن يترتب عنها عرقلة المنافسة أو منعها أو تحريف سيرها في سوق من الأسواق المغربية.
وتشمل المادة 6 ثلاثة عناصر مكونة للمخالفة :يجب أن تتوفر كل الاتفاقات أو الأعمال المدبرة على شكل معين، أن يكون الغرض منها أو يترتب عليها عرقلة المنافسة أو منعها أو تحريف سيرها، أن يكون هذا الاتفاق من شأنه التأثير على السوق المغربية، الاتفاقات أو الأعمال المدبرة من اجل تطبيق المادة 6 يجب أن يتوفر اتفاق أو عمل مدبر.
ويشير القانون ذاته الى أن الاتفاقات قد تكون عمودية أو أفقية، موضحا ان “الاتفاق الأفقي هو اتفاق بين متنافسين أو شركات تتوفر على نفس مستوى الإنتاج أو التوزيع. بينما الاتفاقات العمودية فهي اتفاقات بين شركات تعمل على مستويات مختلفة من الإنتاج من قبيل اتفاقات بين مصنع وبائع الجملة وآخر بالتقسيط.”







