بعد مشاهدة شرائط الفيديو التي نقلت ما حدث في ليلة الثامن من فبراير الماضي، توصل المحققون إلى استنتاج أن كيكو الملقب ب”إلكابرا” وأتباعه لم يكونوا على متن قارب العصابة التي قتلت رجلي الأمن الإسبانيين.
وهذا يعني أن الأشخاص الثمانية الذين تم اعتقالهم تلك الليلة بتهمة قتل الأمنيين، ومن بينهم ستة ما زالوا في السجن، ليسوا هم الجناة الحقيقيون، حيث أن هؤلاء يظلون طليقين ومكانهم مجهول.
على الرغم من ذلك، من المتوقع أن يظل الستة المعتقلين في السجن، حيث لديهم سجل مهم من الجرائم المتعلقة بتهريب المخدرات، إنهم جزء من مافيا مضيق جبل طارق ومنهم من لديهم سوابق.
لم يكونوا مسؤولين عن مقتل رجلي الحرس المدني، ولكن النيابة وجهت اليهم اتهامات بالانتماء إلى منظمة إجرامية والفرار والإبحار على مركب غير قانوني، لذلك تطلب استمرار اعتقالهم.
الحقيقة هي أن تجارة المخدرات هي نشاط اقتصادي متفشٍ في قادش منذ أربعين عامًا، والآن، لا توجد عصابات قوية تسيطر عليه كما في السابق.
مع تواجد أفراد عصابة “لوس كاستانيا” في السجن وميسي الحشيش هاربًا في المغرب، فالذين يديرون الأعمال في المنطقة حاليا هي مجموعات صغيرة ومشتتة.
في كل مرة تكون حالة البحر سيئة، تلجأ قوارب المخدرات إلى السواحل، دون خوف من أن يراها أحد.
هذا بالضبط ما كان يفعله الستة المشتبه بهم في “بارباتي”، بينهم فرانسيسكو مارتين، المعروف باسم كيكو “إل كابرا”.
“لوس كاستانيا”
كانت عائلة كاستانيا واحدة من أقوى مافيات المخدرات في إسبانيا، خاصة في منطقة مضيق جبل طارق بفضل تجارة الحشيش القادمة من المغرب.
هم من مدينة “لا لينيا دي لا كونسيبسيون” المحاذية لجبل طارق، ويعرفون باسم “لوس كاستانيا” لأن الوالد زعيم العصابة كان يبيع الكستناء في ساحة الثيران في البلدة. الآن، جميعهم يقبعون في السجن.
تطالب النيابة العامة لمكافحة المخدرات بالسجن 15 عامًا و 9 أشهر وغرامة قدرها 104 مليون يورو لرئيس التنظيم بتهم تتعلق بالإضرار الصحة العامة واستقبال البضائع المسروقة والتهريب والانتماء إلى عصابة إجرامية.
بالنسبة لبقية المتهمين، تطالب النيابة العامة في المجموع بغرامتين بقيمة 50 مليون يورو وعقوبات سجن مختلفة اعتمادًا على طبيعة مهامهم ونسية مشاركاتهم.
ميسي الحشيش
على الرغم من أنه يُعرف شعبيًا باسم “ميسي الحشيش”، إلا أن اسمه هو عبد الله الحاج صادق المنبري، وشارك مع عصابة “لوس كاستانيا” في منطقة مضيق جبل طارق في تجارة المخدرات.
يُعتبر رئيس أكبر تنظيم لتهريب الحشيش في إسبانيا، وقد وُصِف بأحد الهاربين الخطرين الأكثر بحثًا من قبل الشرطة الأوروبية، يشتبه في أنه الآن في المغرب، وفق تقرير لقناة Antena3 الإسبانية.







