للمرة الرابعة قامت المديرية العامة للأمن الوطني بإرسال تعزيزات من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من أجل مواجهة مد الجريمة بمدينة سلا.
هذا القرار تزامن مع الارتفاع الملحوظ في عدد الحوادث الإجرامية التي سجلتها المدينة في الآونة الأخيرة، والتي تجاوزت اعتراض السبيل والسرقة تحت التهديد بالأسلحة البيضاء، إلى ترويع السكان، وتخريب الممتلكات الخاصة، وتهشيم الواجهات الزجاجية للسيارات.
وضع أعاد للواجهة المشكل الأمني الذي ظلت المدينة تعاني منه، رغم اتخاذ جملة من التدابير التي اتضح أن تأثيرها بقي محدودا، ومن جملتها إعادة الهيكلة من خلال إحداث أمن إقليمي بالمدينة، وتوفير اللوجستيك.
وتقوم دوريات من الفرقة الوطنية منذ أسبوعين بحملات تمشيط مكثفة لعدد من النقاط السوداء بالمدينة، ما يطرح علامات استفهام كثيرة حول بقاء الوضع الأمني مرتبطا بحملات التمشيط الموسمية، الأمر الذي يضع أداء المراقب العام يوسف بلحاج تحت المجهر.
وبقي بلحاج على رأس الهرم الأمني بسلا لأزيد من 7 سنوات، بعد ترقيته، والتمديد له، مستفيدا من تزكية الوالي مفيد له، دون أن ينعكس ذلك على صورة وسمعة سلا أمنيا.
ويشتكي عدد من ساكنة المدينة من الانتشار الكبير لمقاهي بيع واستهلاك المخدرات التي زحفت على جميع الأحياء،واحتلت أهم حديقة بالمدينة، وارتفاع نقط بيع المخدرات، وخاصة الأقراص المهلوسة، بعد توالي الحوادث التي كشفت إغراق الأحياء الشعبية بهذه الأقراص التي يقبل عليها المنحرفون قبل الشروع في عملياتهم الإجرامية التي ألصقت بالمدينة سمعة جد سيئة من الناحية الأمنية.
وكانت مدينة سلا قد شهدت في وقت سابق عمليات إجرامية خطيرة، تلتها وقفات احتجاجية فرضت تدخل المديرية العامة للأمن التي عمدت إلى إرسال تعزيزات للتصدي لمد الجريمة، قبل أن يتم إحداث فرق الأبحاث والتدخلات، وشرطة النجدة التي نجحت بشكل نسبي في تقليص عمليات اعتراض السبيل والسرقة بالإكراه، في ضل التوسع العمراني العشوائي الذي تشهده المدينة، وتزايد عدد النقط السوداء و أحزمة البؤس بالضواحي.







