“إنها أشبه بعملية باب دارنا مصغرة، في التفاصيل وليس في النهايات”.. تقول مصادر تحدثت إليها “نيشان” حول فضيحة هدم فيلات بجماعة البحراويين بطنجة.
المصادر ذاتها قالت إن “المتورطين في قضية باب دارنا لم يجرؤوا على الأقل على البناء، كما فعل نصاب البحراويين الذي باشر عملية بناء الفيلات دون رخص أمام أعين السلطات”.
مضيفة أن “السلطات التي تجندت لهدم هاته المساكن التي شيدت فوق أراضي جماعات سلالية، وكان على رأسها عامل إقليم الفحص، لم تحرك ساكنا منذ حوالي خمس سنوات التي استغرقتها مراحل عملية بناء هاته الفيلات، حتى أصبحت جاهزة للتسليم”.
المثير في هذا الملف، حسب المصادر ذاتها، هو أن “هناك جدارا من الصمت حول تفاصيل هذا الملف، فلا السلطات العاملية أو المحلية وحتى الجهات المنتخبة قدمت للرأي العام شروحات حول هاته العملية التي بدت فيها جرافات السلطة تنهال على مجموعة من المباني، لكن لا أحد تحدث عن المجزئ السري الذي استغل صمت وتواطؤ جهات متعددة ليُسقط في شباكه ضحايا كان حلمهم مسكنا في الوطن الأم”.
تقول المصادر ذاتها متسائلة: “واش السيد العامل اللي تزعم عملية الهدم شاف هاذ الناس وهوما كايسكنو.. وما شاف النصاب كايبني من 2019؟!”، خصوصا أن المجزئ السري باشر عملية البناء دون رخصة فوق أرض سلالية واستطاع ربط الفيلات بعدادات الماء والكهرباء، ثم أطلق عملية البيع بما يتطلبه ذلك من إشهار دون أن تتدخل السلطات المعنية في أي مرحلة من مراحل هذا الملف.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المجزئ السري شرع في البناء منذ سنة 2019، لكنه استغل فترة جائحة كورونا لتسريع العملية، ليقوم بعد ذلك ببيع الفيلات، التي تصل مساحة الواحدة منها إلى 80 مترا، إلى زبائن أغلبهم من الجالية المغربية بالخارج، لكن المشترين سيصدمون بعد ذلك بحقيقة أنهم كانوا ضحية لعملية “نصب كبرى”، بعد أن اكتشفوا أن الفيلات التي اشتروها مشيدة فوق وعاء عقاري محفظ باسم الجماعة السلالية بمنطقة عين زيتونة بجماعة البحراويين.







