“تمغرابيت” توجه رسمي وشعبي لاعتناق منظومة طبيعية وحقل مركزي قديم /جديد. يؤسس لهوية جامعة لدعم الوحدة. وهي حقل ينبني على التاريخ والجغرافيا والثقافة والأخلاق والقيم …
وتتجه تمغرابيت مثلما تصبو وتهدف تبعا لذلك الى تحييد صفة المركزية عن منظومة حقول تهمش وتقصي فئات مثل العرق والدين.
وتهدف تمغرابيت الى تعضيد او حتى اعادة بناء التوافقات والمقدمات المشتركة، بشكل يضمن الاستمرار ويصون التعايش وينمي الشعور بالتضامن عبر اليقين بالانتماء، ويعول عليه لتوفير الأمن والاستقرار والتنمية.
ويمكن الخروج باستنتاج مفاده أن اللجنة المغربية لدستور 2011 استفادت من نظرية المنظر القانوني الألماني كارل شميت حول علاقة النطاق المركزي بالنطاقات الثانوية.
فكارل شميت ينفي عن الأخيرة أي النطاقات الثانوية صفة النطاق المجرد، ويعتبرها نمط من المسلّمات يستمد طاقته وحقيقته من فكرة أصيلة، تُنسج حولها كل الأفكار وتنضبط لها في كل شيء وشأن.
وهكذا فالدولة المغربية تعترف بهوية المغرب الأمازيغية والعربية والحسانية والعبرية والأفريقية والمتوسطية. لكنها تتجه لترسيم وترسيخ مفهوم حديد وقديم في تفس الوقت تمغرابيت كنطاق مركزي جامع وموحد وبقية النطاقات تستمد حقيقتها منه.
*محامي بمكناس
خبير في القانون الدولي
والرئيس العام لأكاديمية التفكير الاستراتيجي درعة تافيلالت







