على الرغم من توالي التحذيرات من تزايد لجوء حكومته، الى الاستدانة الخارجية، بشكل يرهن الاستقلالية المالية للبلاد، جراء المستويات المرتفعة والمقلقة للديون التي تجاوزت70في المائة من الناتج الداخلي الخام، يأبى رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلا أن يواصل التأشير والموافقة، على قروض خارجية جديدة، غير مكترث بالاكراهات التي تواجه المالية العمومية، والتي تتعلق أساسا بثقل كتلة الأجور التي بلغت مستويات قياسية خلال 2023، في حين بلغ حجم الدين العمومي الاجمالي مايزيد عن 700 مليار درهم بنسبة تعادل 79 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
ضمن هذا الاطار، صدر في العدد الجديد من الجريدة الرسمية (7298)، الصادر في 09 ماي الجاري، مرسوم رقم 2.24.348 صادر في 17 من شوال 1445 (26 أبريل 2024) بالموافقة على اتفاق القرض رقم MA9627 بمبلغ مائتين وواحد وثمانين مليون وأربعمائة ألف أورو (281,400,000.00 أورو)، المبرم بتاريخ 25 مارس 2024 بين المغرب والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، بخصوص عملية تسريع تحول التعليم العالي والبحث العلمي في المغرب.
وتقول المادة الأولى من المرسوم يوافق على اتفاق القرض رقم MA9627 بمبلغ مائتين وواحد وثمانين مليون وأربعمائة ألف أورو (281,400,000.00 أورو)، المتعلق بأصل هذا المرسوم، والمبرم بتاريخ 25 مارس 2024 بين المملكة المغربية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، بخصوص عملية تسريع تحول التعليم العالي والبحث العلمي في المغرب.
فيما تشير المادة الثانية، الى اسناد مهمة تنفيذ هذا المرسوم، إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، تنفيذ هذا المرسوم الذي ينشر بالجريدة الرسمية.
وكان مرصد العمل الحكومي قد دعا الشهر الماضي، من خلال تقرير حمل عنوان ” رصد حصيلة الحكومة خلال نصف ولايتها”، الحكومة إلى تخفيف الضغط على المالية العمومية والرفع من مستويات إنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية المتوافقة مع أهداف وتوجهات النموذج التنموي الجديد، وخاصة تلك المتعلقة بمضاعفة الاستثمار الخاص ليصل إلى ثلثي نسبة الاستثمار.
كما دعا المرصد ذاته، الحكومة إلى تبني الإجراءات الاستشرافية للأزمات الاقتصادية المحتملة، وانعكاساتها الاجتماعية المؤلمة، خاصة في ظل استمرار وضعية اللايقين الاقتصادي على المستوى العالمي واستمرار موجة الجفاف التي تحولت إلى معطى بنيوي بالمغرب، وعدم الاستمرار في التوجهات الحالية التي أبانت عليها الحكومة في تدبير الأزمات الحالية، عبر التدخل المتأخر لحل تداعيتها القوية على المواطنين.







