عمم عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية دورية جديدة على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، بشأن “علاقة الإدارة الترابية بالهيئات والمصالح الخارجية”.
وقال لفتيت أن وزارة الداخلية أثار انتباهها دعوة رجال السلطة بشكل جماعي من طرف بعض ممثلي هيئات ومصالح خارجية لحضور لقاءات أو اجتماعات “في ظروف لا تحترم خصوصيات مهامهم كسلطة إدارية محلية”.
وشدد وزير الداخلية في دوريته،على أن “مهام الإدارة الترابية تبقى تحت مسؤولية الولاة والعمال، من خلال مواكبة عمل المصالح اللاممركزة وتنسيق أنشطتها وتحقيق التناغم والالتقائية فيما بينها، والدفع بهذا المسار بما يسمح بتنزيل أمثل للسياسات العمومية وتنفيذ جيد للقوانين والمساطر القضائية والإدارية، في إطار نوع من التعاون البناء والاحترام المتبادل”.
وشدد المسؤول الحكومي على أن الولاة والعمال “ملزمون بالسهر، بموجب دستور المملكة والظهير الشريف بمثابة قانون الصادر في 15 فبراير 1977 المتعلق باختصاصات العامل، وبموجب المرسوم الصادر في 26 ديسمبر 2018 بمثابة ميثاق وطني للاتمركز الإداري، على التنسيق مع المصالح الخارجية للوزارات”، مذكرا إياهم بأنهم يتحملون “كامل المسؤولية فيما يتعلق بالتدبير الناجع للعلاقات مع هذه المصالح”.
وتابع أنه ” من هذا المنطلق، يتوجب على الولاة والعمال الاضطلاع بدورهم كاملا عند عقد الاجتماعات واللقاءات التنسيقية مع الهيئات والمصالح الخارجية على المستوى الترابي، كي لا تحيد عن غاياتها المهنية، وذلك من خلال الاستشارة المسبقة مع المصالح المركزية لوزارة الداخلية ممثلة في المديرية العامة للشؤون الداخلية – مديرية الإدارة الترابية- من أجل تقديم المواكبة اللازمة عند الاقتضاء”.
وحسب الدورية ذاتها، فإن وزير الداخلية ألزم الولاة والعمال بـ”تنظيم هاته اللقاءات بمقر العمالة والإقليم”. كما طالبهم بـ”الحرص على تعريف الهيئات والمصالح الخارجية بخصوصيات ومجالات تدخل رجل السلطة والحث على احترام مركزه المهني بما يخوله له القانون”.
لفتيت، في دوريته، دعا أيضا ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات إلى “الحرص على الإخبار الفوري للمصالح المركزية لوزارة الداخلية بكل استدعاء أو أية وثيقة توصلت بها الإدارة الترابية من لدن السلطات القضائية، قصد تمكين المصالح المختصة مركزيا من اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لتوفير الحماية القانونية اللازمة في هذا الباب”.
وأشار الوزير إلى أن الحماية التي توفرها وزارة الداخلية “تتسم بأكبر قدر من الموضوعية والحيادية”، موضحا أن هذه الحماية تأتي بعد التأكد من أحقية رجل أو عون السلطة في الاستفادة منها، وذلك انطلاقا من مساطر إدارية واضحة ووثائق مثبتة.







