فرح على جانب من الجدار، وغضب على الجانب الآخر. «إسرائيل لن تظل صامتة»، صرح وزير الخارجية، إسرائيل كاتس، بعد أن علم أن النرويج وأيرلندا ستعترفان رسميًا يوم الثلاثاء 28 مايو بالدولة الفلسطينية.
وبعد ذلك بقليل أعلن بيدرو سانشيز أن إسبانيا ستتبع نفس المسار وكان أول رد فعل من الدولة العبرية هو «الاستدعاء الفوري للسفراء» في البلدان الثلاثة.
«هذا القرار يرسل رسالة إلى الفلسطينيين والعالم: الإرهاب ينتصر»، استنكر “كاتس”، الذي ذكّر أن الاعتراف الفلسطيني يأتي بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر الذي قتل فيه أكثر من 1200 إسرائيلي وأسر أكثر من مائتين من قبل الجماعات الفلسطينية.
كما نشر كاتس مقطع فيديو على ملفه الشخصي في منصة “إكس” حذر فيه من أن «الاعتراف بدولة فلسطين يجعلك بيدقًا في أيدي إيران وحماس»، مضيفًا أن الخطوة «لن تؤدي إلا إلى تأجيج التطرف وعدم الاستقرار».
من الجانب الفلسطيني، الرؤية معاكسة تمامًا. إن اعتراف المزيد من الدول «يرسل رسالة إلى الشعب الفلسطيني بأن هناك أملًا. إنها دفعة نحو السلام»، صرح في مقابلة حديثة حسام زملط، السفير الفلسطيني في لندن.
من جانبه، نوه حسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بهذه المبادرة وقال إننا نعيش «لحظات تاريخية ينتصر فيها العالم الحر للحق والعدالة بعد عقود طويلة من النضال الوطني الفلسطيني والمعاناة والألم والاحتلال والعنصرية والقتل والقمع والإساءة والتدمير التي تعرض لها الشعب الفلسطيني».
من جانبه، أشادت حركة المقاومة الإسلامية حماس بقرار إسبانيا والنرويج وإيرلندا بالاعتراف بدولة فلسطين وأكدت أن «هذه خطوة مهمة» نحو إنشاء «دولة مستقلة عاصمتها القدس».
“نرحب بإعلان النرويج وأيرلندا وإسبانيا الاعتراف بدولة فلسطين ونعتبره خطوة مهمة في طريق تحقيق حقنا على أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”، قال بيان حماس.
143 دولة، بالإضافة إلى الفاتيكان، تعترف بدولة فلسطين في حدود عام 1967 ومعظمها لديها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
الاعتراف بفلسطين ليس له آثار عملية على الأرض، حيث يمنع الاحتلال الإسرائيلي إنشاء دولة فلسطينية.
لا يبدو أن خطوة إسبانيا والنرويج وإيرلندا ستشكل عائقًا أمام العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، لكن السلطات الإسرائيلية ردت بغضب لأن القرار اتخذ بعد ثمانية أشهر من الحرب في غزة.
(عن ABC بتصرف)







