دعا البرلماني محمد حماني لتنزيل التجربة الماليزية بالمغرب من أجل محاصرة أرقام الطلاق التي صارت تتفاقم سنة بعد أخرى.
وأكد ذات البرلماني في سؤال شفوي بأن تفشي ظاهرة الطلاق بدولة ماليزيا، جعلها تسلك تجربة رائدة تشتغل عليها حاليا العديد من الدول الإسلامية، وتثمثل في “إحداث نخبة مميزة من المدربين والمدربات يشتغلون وفق برنامج تدريب، وتأهيل المقبلين والمقبلات على الزواج، وذلك لاكتساب المهارات الحياتية التي تضمن وجود المعرفة الأساسية واللازمة لاستقرار الأسرة ونجاحها في الحياة الزوجية”.
البرنامج يتضمن عدة محاور. شرعية، اقتصادية، نفسية، اجتماعية وصحية، وبعد مرور عدة شهور من التدريب تسلم رخصة الزواج للزوجين.
وحسب حماني فبعد تنزيل هذا المشروع بالدولة الماليزية سنة 2005، بلغت نسبة الطلاق 33% حسب المختصين بهذا البلد، وبعد مرور عشرين سنة وصلت سنة 2015 إلى 8 %. داعيا للاستعانة بالتجارب الناجحة دوليا في معالجة حالات الطلاق من أجل الحد من التفكك الأسري بالمغرب.
وحسب تقرير أصدره المجلس الأعلى للسلطة القضائية حول القضاء الأسري بالمغرب، سجلت المحاكم الابتدائية خلال الفترة ما بين سنتي 2017 و2021، ما مجموعه 588.769 حالة، تنقسم إلى حالات طلاق وتطليق.
وبلغ عدد حالات الطلاق 164.477 حالة، أي نسبة 27.94 بالمئة، في حين بلغ عدد حالات التطليق 424.292 حالة أي نسبة 72.06 بالمئة.
ويعد طلاق الشقاق النوع الأكثر عرضا على المحكمة، إذ بلغ عدد الحالات خلال هذه الفترة إلى 421.036 حالة، أي بنسبة 71.51 بالمائة في حين بلغ عدد حالات الطلاق الاتفاقي 123.221 حالة، أي بنسبة 20.93 بالمئة.
يعتبر طلاق الشقاق والطلاق الاتفاقي النوعين الأكثر انتشارا، كما يعد طلاق الشقاق النوع الأكثر عرضا على المحكمة، وتذهب بعض الفرضيات لتفسير ذلك إلى أنه في كثير من الحالات تختار النساء طلاق الشقاق لأهداف مادية، بدفع الزوج إلى رفع الدعوى، حتى تستفيد من مستحقات المتعة.
كما توجد فئة أخرى من الأزواج تلجأ إلى الطلاق الاتفاقي، الشيء الذي يسرع الإجراءات القانونية.
وحسب المادة 114 من مدونة الأسرة، يمكن للزوجين أن يتفقا على مبدأ إنهاء العلاقة الزوجية دون شروط، أو بشروط لا تتنافى مع أحكام هذه المدونة، ولا تضر بمصالح الأطفال. بعد الاتفاق، يقدم الطرفان أو أحدهما طلب التطليق للمحكمة مرفقا به مرفقا به للإذن بتوثيقه، كما تحاول المحكمة الإصلاح بينهم وإذا تعذر الإصلاح، أذنت بالإشهاد على الطلاق وتوثيقه.







