نجحت خطة الحكومة المغربية لتعزيز إنتاج الطماطم، وذلك بفضل مساعدة حكومة بيدرو سانشيز بفتح خط بحري تجاري بين طرفاية وجزر الكناري لدخول المنتجات الزراعية.
نجحت الخطة بشكل جيد لدرجة أن إسبانيا لم تعد أكبر مصدر للطماطم إلى بقية دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً للبيانات التي سجلت خلال الربع الأول من العام.
خلال الربع الأول من عام 2015، كانت مبيعات الطماطم من إسبانيا إلى بقية الاتحاد الأوروبي تزيد على صادرات المغرب بنسبة 109% .
وفي نفس الفترة من العام الماضي، تقلص الفرق إلى 17% (33 مليون كيلوغرام أكثر).
وعقب فتح الخط البحري بين طرفاية وجزر الكناري، تجاوز المغرب إسبانيا لأول مرة وباع 19% أكثر من الطماطم (34 مليون كيلوغرام).
هيمنة المغرب في تصدير الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي هي نتيجة لسياسة طموحة من الحكومة المغربية، يقول الموقع المتخصص “Libremercado”.
في نهاية العام الماضي، أعلنوا عن منح تتراوح بين 3600 و6300 يورو لكل هكتار لإنتاج الطماطم.
بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص 200 مليون يورو لدعم الأسمدة النيتروجينية وتم تقديم وعود بتعبئة 600 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية.
وفي حين يعزز المغاربة إنتاج الطماطم، يواصل الاتحاد الأوروبي فرض سياسات بيئية (الصفقة الخضراء) التي تزيد من تكاليف الإنتاج وتترك الطماطم الإسبانية في وضع غير تنافسي أمام المغرب أو تركيا، التي تعتبر رابع أكبر مزود للطماطم إلى الاتحاد الأوروبي بعد هولندا.
توقعات هذه التطورات أوردتها المفوضية الأوروبية نفسها، حيث أن تنبؤاتها المتوسطة الأجل للقطاع التي نُشرت في نهاية العام الماضي ترقبت انخفاضاً كبيراً بنسبة 21.5% في المساحة المزروعة و22% في إنتاج الطماطم الطازجة في إسبانيا حتى عام 2035.
وفقاً لمنظمة “COAG”، يعني هذا أن إسبانيا ستصبح مستورداً صافياً للطماطم بدلاً من أن تكون واحدة من اللاعبين الرئيسيين في السوق الأوروبية.
يذكّر المزارعون أن الظروف الإنتاجية غير المتكافئة، من حيث توفر المنتجات الكيميائية الزراعية التي يحظر استخدامها في الاتحاد الأوروبي أو السماح بظروف عمل أحياناً غير عادلة وتكاليف أجور منخفضة جداً، تجعل المنتجات القادمة من هذه البلدان تنافس بشكل غير عادل عند دخولها إلى الأسواق الأوروبية.
المغرب يتفوق على إسبانيا ويصبح أول مصدر للطماطم إلى الاتحاد الأوروبي







