ألقت قضية «اسكوبار الصحراء» بظلالها على المؤتمر الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بالجهة الشرقية المنعقد يومه الأحد 26 ماي 2026 بوجدة، والذي شهد حضور صلاح الدين أبو الغالي، عضو القيادة الجماعية للحزب.
في كلمته خلال المؤتمر، تطرق أبو الغالي إلى هذه القضية والانتقادات التي وُجّهت للحزب عقب متابعة القياديين السابقين، سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، مؤكدًا: “نقول لمناضلاتنا ومناضلينا الأوفياء: لا تنجروا وراء الترهات التي تفسر صمت الحزب أحيانًا بالضعف، بل هو الحكمة وقوة العقل المجسدة في عدم التشويش على أي مؤسسة دستورية تقوم بعملها”.
وأضاف الغالي: “حزبنا يثبت مرة أخرى للذين ما زالوا يشككون، أنه نموذج للحزب الشرعي المحترم للقانون، والمتقيد بقرارات السلطة القضائية، والذي لا يعقب على مؤسسات الدولة وما يصدر عنها في حق أعضائه، إلا بما يتيحه القانون ويسمح به”.
وتابع في كلمته، مدافعًا عن القياديين السابقيين في “البام “والمتابعين في القضية: “حزبنا حزب سياسي مسؤول، يميز جيدًا بين الضوابط القانونية والحقوق السياسية. ففي الضوابط القانونية، نقول إن قرينة البراءة تظل قائمة لجميع الأشخاص المتهمين في أي قضية، وينبغي الحرص على تمتعهم بكل مقومات المحاكمة العادلة”.
وفي سياق متصل، أكد الغالي أن “حزب الأصالة والمعاصرة هو حزب المؤسسات الذي يجدد ذاته باستمرار بعد كل محطة انتخابية أو تنظيمية مثل هذه، ونحن على يقين تام بأن نجاح مؤتمرنا الجهوي هذا سيكون خير جواب على كل الهجمات، بل قد يزيد من حدة من كان يراهن على انهيار الحزب في هذه الجهة وغيرها من الجهات”.
وشدد الغالي في كلمته على أن الحزب سيظل مستمرًا ولن يتشتت كما يتمنى البعض، قائلاً: “لذلك نقول لمن ينتظر تشتت الحزب في هذه الجهة، انظر إلى جنبات القاعة اليوم، انظر إلى هذا الجمع المبارك من خيرة مناضلاتنا ومناضلينا الأوفياء. من يمني نفسه بانتكاسة حزب الجرار، نقول له: لم ترد أن تتعلم من التاريخ، لم ترد أن تستفيد من دروس حزبنا. لم تعرف أن قوتنا لم تكن في يوم من الأيام في حصد المقاعد الانتخابية، بل في قدرتنا على تخطي المصاعب والامتحانات والخروج منها بقوة أكبر”.
وكانت انتقادات قد لاحقت حزب الأصالة والمعاصرة عقب تفجر قضية “اسكوبار الصحراء” وتورط قياديين بارزين في الحزب في القضية. وقد انتقد البعض منح الحزب التزكيات لأشخاص مشكوك في نزاهتهم، مما أثار جدلاً واسعاً حول معايير الاختيار داخل الحزب والتزامه بمبادئ الشفافية والنزاهة. هذه الانتقادات زادت من الضغط على قيادة الحزب لإثبات التزامها بالقانون ومحاسبة المتورطين، مما دفعها للتسريع باخراج “ميثاق للاخلاقيات، بالتوازي مع استمرار قياديها في تأكيد موقفهم من احترام القرارات القضائية والتمسك بقرينة البراءة حتى يثبت العكس.







