بالرغم من العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين المغرب والجزائر والخلافات القائمة بين البلدين، حل وفد برلماني مغربي بالجزائر للمشاركة في أشغال الدورة 34 للجنة التنفيذية والمؤتمر 36 للاتحاد البرلماني العربي، والتي تستضيفها العاصمة الجزائرية خلال الفترة ما بين 25 إلى 27 ماي الجاري.
الوفد، الذي يقوده النائب الأول لرئيس مجلس النواب محمد صباري، يتضمن أعضاء من عدة أحزاب برلمانية مغربية، بما في ذلك فريق التجمع الوطني للأحرار ممثلا بكل من حفيظ وشاك والنائبة والفنانة “فاطمة خير”، والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، والفريق الدستوري الديموقراطي الاجتماعي، وأعضاء بمجلس المستشارين، وكذلك منظمات وجهات مدنية أخرى.
من المتوقع أن يشارك محمد صباري في اللقاء التشاوري لرؤساء البرلمانات، كما سيلقي كلمة باسم الشعبة البرلمانية الوطنية في الجلسة العامة للمؤتمر.
وستشهد الدورة 34 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي مناقشات حول التحديات الراهنة في المنطقة العربية، بما في ذلك الوضع في قطاع غزة، إضافة إلى اختيار أمين عام جديد للاتحاد.
يأتي هذا اللقاء أيضا في ظل الأهمية الكبيرة لدور البرلمانات العربية في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة، وذلك رغم التوترات السياسية المستمرة بين الدول الأعضاء في الاتحاد.
وكانت الجزائر قد أعلنت عام 2021، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب من جانب واحد، حيث أعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في مؤتمر صحفي أن قرار بلاده جاء نتيجة لما أسماه “توجهات عدائية لدى الرباط.”
وأضاف لعمامرة أن المسؤولين في المغرب يتحملون مسؤولية تردي العلاقات بين البلدين، وفق تعبيره.
من جانبه أعرب المغرب عن أسفه لقرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما، ووصفت الخارجية المغربية القرار بأنه “غير مبرر تماما”، وأنه متوقع بالنظر لما سمته منطق التصعيد المسجل خلال الفترة الأخيرة.
وقالت وزارة الخارجية في بلاغها إن المغرب يرفض رفضا قاطعا “الذرائع الواهية والسخيفة” وراء قطع الجزائر علاقاتها مع المملكة.







