قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن الإفراج المشروط يمكن أن يكون حلاً لمشكلة الاكتظاظ في السجون، حيث يبلغ عدد المعتقلين فيها ما يزيد عن 100 ألف وفق آخر تعداد صادر عن المندوبية العامة للسجون.
وأشار وهبي، خلال الندوة المتعلقة بموضوع “الإفراج المشروط: بين متطلبات التفعيل وتحديات توسيع فرص الإفراج وإعادة الإدماج” التي انعقدت اليوم الاثنين بالرباط، إلى أن التجارب أثبتت في ظل التحولات التي طرأت على السياسات العقابية المتبعة في مختلف أنظمة العدالة الجنائية، أن العقوبات السالبة للحرية لا تحقق دائماً الهدف الردعي المطلوب لمنع العود إلى ارتكاب الجريمة.
وأكد وهبي أن ارتفاع مؤشرات الجريمة وتنامي حالات العود والاكتظاظ في المؤسسات السجنية هي نتائج مباشرة لقصور السياسة العقابية الحالية عن بلوغ الأهداف المرجوة في اجتثاث منابع الجريمة وإصلاح المحكوم عليهم وإعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع. ولفت إلى أن الوضع العقابي في المغرب أصبح بحاجة ماسة إلى تفعيل مختلف الآليات القانونية المتاحة التي توقف تنفيذ العقوبة السالبة للحرية أو تعفي منها أو توفر بدائل لها، كحل يُعوّل عليه للتصدي للنواقص الموجودة في السياسة العقابية الحالية، خاصة في ظل المؤشرات والمعطيات المسجلة على مستوى الساكنة السجنية.
وفي السياق ذاته، كشف الوزير أنه بالرغم من اعتماد آلية الإفراج المشروط منذ صدور قانون المسطرة الجنائية، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة بسبب مجموعة من الإكراهات على مستوى التنفيذ، من بينها ضعف التجاوب مع الطلبات المقدمة ومشاكل التنسيق مع القطاعات المختلفة.
وأضاف وهبي أن عدد المستفيدين من تدبير الإفراج المشروط شهد تطوراً ملموساً خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث بلغ عدد المستفيدين من هذه الآلية 541 حالة، بواقع 160 مستفيداً في عام 2022، و204 مستفيدين في عام 2023، و155 مستفيداً في عام 2024، مع وجود 22 مستفيداً قيد الإفراج.







