واهم من يعتقد أن الجرعات المفرطة من التصريحات الفرجوية، و الخرجات الاستعراضية لوجوه من الأغلبية، ووزراء في الحكومة، ستنطلي على المغاربة، وستنفع في تنشيط “البطولة” في ظل مشهد سياسي رتيب، وعبثي، وفاقد للمصداقية.
أسباب النزول هي محاولات الإلهاء الجارية عن الزيادة في “البوطا”. بفيلم الفنادق.. وعقود الزواج، والخرجة الاستعراضية للطالبي العلمي التي أعادت للواجهة حكاية “الذيب الشارف والحلايقي” و”السي الحمار.. والميكروب”.
اليوم شرب الطالبي العلمي حليب السباع، وهو يقصف “الحاج نبيل” بكلاشات بعيدة عن التدافع السياسي.. من قبيل أنه مسخوط للمخزن، وسبق اعفائه من منصبه خلال حراك الريف، لكن ما نسيه الطالبي العلمي هو أنه يجر ورائه “كروسة” “مشارجية” بالفضائح الكافية لجعله ضيفا على عكاشة.. هذا لو كنا في بلد يحرص على تطبيق القانون دون انتقائية.
“الكلاشات” التي وزعها الطالبي العلمي بكثير من “التبرهيش” السياسي جعلتنا نتسائل عما يفعله هذا الكائن في منصب الرجل الثاني في هرم السلطة دستوريا.
والواقع أن الطالبي هو مجرد تلميذ كسول في مدرسة الانحطاط السياسي..
تلميذ يحاول بكثير من التهريج إرضاء استاذه، السي عزيز اخنوش صاحب الغاز والمازوط والماء والأوكسجين.. وجزء واسع من إعلام “تانكافت” الذي أفرد مساحة واسعة لتصريحات الطالبي، لكنه سكت في المقابل عن المصائب التي ستلي الزيادة في البوطا.
لسنا ندافع عن “الحاج نبيل”.. فقد قهرنا بتخراج العينين.. ولعياقة في ندواته كناطق رسمي باسم حكومة جطو التي صار فيها يمينيا، قبل أن يتذكر جينات حزبه بعد أن نزل من عربة الحكومة، وسكن رغما عنه في بيت المعارضة من انتخابات لأخرى.
الطالبي العلمي الذي عوض أن يناقش رسالة سياسية محترمة عرت عورة الحكومة ورئيسها…جر المشهد للمعاطية بشكل يكشف مستوى الرجل الذي نعته بنكيران بـ”الميكروب”.
قد يكون الطالبي العلمي ميكروبا على الأقل بالنسبة لبنيكران…لكن أين كان مجهر هذا الأخير وهو يسلمه كعكة رئاسة مجلس النواب التي احتفظ بها إلى الآن.
نحن في الواقع أمام تهافت من طرف الأغلبية، وخاصة قيادات الأحرار لتبني خطاب ” التطبيل لأخنوش” بحال يلا تابعين لهدية… مع قصف خصومه عشوائيا لتحريف الأنظار عن الوصفات السامة للحكومة التي يواصل رئيسها نفخ ثروته بتضارب المصالح.. أما المواطن فنصيبه قالب تلو آخر ..من المحروقات للبوطا للحولي للعطلة ثم الدخول المدرسي.
والواقع أننا أمام صراع بين الأحرار وجزء من المعارضة حول من يملأ المشهد أكثر بالضجيج.
يقابل ذلك أداء جد ضعيف، وغير مقنع، لحكومة صار المغاربة يعرفونها جيدا مثل خروب بلادهم.
تماما كما يعرفون أين يمكنها أن تضع قدمها وضمن أي مساحة.
ويدركون أيضا كيف صارت المؤسسة التشريعية مخترقة من طرف اللوبيات وفي خدمتهم.
كما يعرفون أن السياسة ليس فيها عداوات ولا صداقات دائمة،بل فقط مصالح مخلوطة بكثير من الانتهازية.
ما يحدث حاليا من خرجات استعراضية لدغدغة مشاعر الناس سيزيد فقط في تكريس صورة السياسيين السلبية أمام الرأي العام مادام الجميع “مسقي بمغرفة وحدة”.
عاينا قبل ذلك كيف تحول البرلمان على مدار سنوات لسيرك حقيقي،
سيرك يتم فيه تبادل ألفاظ تنهل من قاموس الشارع، وتُصوب فيه الاتهامات العشوائية بالفساد نحو جميع الاتجاهات، ولا يتردد فيه البعض في كشف بطنه عاريا أمام الآخرين، أو لكمهم وعضهم.
تُضاف لكل هذا السلوكات الصبيانية ظاهرة الغياب التي ظلت مرضا مزمنا لا يشفى منه البرلمان إلا مرة واحدة كل سنة، وذلك خلال افتتاح الدورة التشريعية التي يحضرها الملك.
حينها يهرول الجميع لأكل الحلوى ….
والحلوى أنواع…
أما نحن فسنظل نردد…
شتي الذيب…شفتي كعلالتو
في زمن وصلت فيه السياسة للحضيض مع “الحلايقية” و”الحمير”.. وكلاشات الطالبي الذي طالب المغاربة برجمه اذا كذب عليهم… وقد فعل.
وجدوا الحجر.. ا المغاربة..
الماتش قريب يسالي







