من المرتقب أن تحسم لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين اليوم في تعديلات مشروع القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
وضغطت الأغلبية في اتجاه أن تمتد العقوبات البديلة للجنايات عوض الصيغة الحالية التي تحصرها في الجنح.
ويُعرف مشروع القانون العقوبات البديلة بأنها “كل عقوبة يحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها خمس سنوات حبسا نافذا”.
واقترحت فرق الأغلبية إدخال تعديلات على هذا التعريف، حيث طالبت بـ”عدم الاقتصار على الجنح وإضافة الجنايات، مع التركيز على المدة دون أن تتجاوز خمس سنوات كشرط لتحويل العقوبة السالبة للحرية إلى عقوبة بديلة”.
كما اقترحت “جعل المحكمة تبث وجوبا في طلب استبدال العقوبة السالبة للحرية بعقوبة بديلة وليس مجرد إمكانية قد تستجيب له و قد لا تستجيب لاسيما أمام عدم ترتيب الأثر القانوني في حالة عدم استجابتها للطلب”.
وجاء في التعديل أنه “إذا قررت المحكمة الحكم بالعقوبة السالبة للحرية المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 1-35، فإنها تبت في استبدالها بعقوبة بديلة أو أكثر إما تلقائيا أو بناء على ملتمس النيابة العامة أو طلب المحكوم عليه أو دفاعه أو الممثل الشرعي للحدث”.
ويروم التعديل أيضا إلى حصر الأطراف الذين لهم الحق في تقديم طلب استبدال العقوبة الحبسية، من خلال استبعاد مدير المؤسسة السجنية أو من يعنيه الأمر لانعدام المصلحة.
كما طالبت الأغلبية بإضافة شرط جديد بالنسبة لأداء الغرامة المحكوم بها “في حالة تمت عن طريق التقسيط”، إذ اقترحت “أداء قسط أولي يعادل على الأقل نصف المبالغ الواجبة الأداء وذلك لضبط عملية أداء الغرامة اليومية المحكومة بها”.
تعديلات الأغلبية، نصت على إضافة فقرة جديدة إلى النص التشريعي “تخول بشكل صريح للمؤسسات السجنية صلاحية وضع القيد الإلكتروني بالنسبة للمحكوم عليهم المتواجدين في حالة اعتقال، كما تخول للمحكمة هذه الصلاحية إذا كان المحكوم عليهم في حالة سراح”.
تعديلات الأغلبية شملت تقليص مدة الاختبار التي يخضع لها المحكوم عليه بعقوبة بديلة قبل الاستفادة من رد الاعتبار القضائي، مبررة ذلك بأن “مشروع القانون جاء في إطار تبسيط وتسهيل المساطر، ومساعدة السجناء على الاندماج في العمل والتكوين”.
من جانبه طالب فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب باستفادة المحكوم الذي ينفذ العقوبة البديلة من رد الاعتبار القضائي فور انقضاء العقوبة البديلة، مشددا ضمن تعديلاتها على ضرورة التخفيض من مدة رد الاعتبار بقوة القانون لكل محكوم عليه بعقوبة بديلة من سنتان بعد انتهاء فترة الاختبار إلى ستة أشهر تحتسب من تاريخ تنفيذ العقوبة البديلة.
الصيغة الحالية حددت مبلغ الغرامة اليومية بين 100 و2000 درهم، وفي هذا السياق اقترح مستشارو مجموعة العدالة الاجتماعية، في تعديلاتهم، “رفع قيمة هذه الغرامة لتتناسب “حدودها الدنيا والقصوى مع القدرة المالية للمحكوم عليه”.
وفي هذا الصدد، نص تعديل المجموعة البرلمانية على أن “يحدد مبلغ الغرامة اليومية بين 200 و5 آلاف درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية المحكومة بها”، معتبرة أن رفع الغرامة من شأنه أن يحقق الردع المراد من إقرار هذه العقوبة.
كما دعا فريق الاتحاد المغربي للشغل، في تعديلاته على مشروع القانون إلى إحداث مؤسسة لتنفيذ العقوبات البديلة، معتبرا إحداثها “ضرورة ملحة” لضمان تنفيذ العقوبات البديلة بشكل موحد على الصعيد الوطني.
وأكد الفريق أن هذه المؤسسة ستواكب المستفيدين من العقوبات البديلة لتحقيق الهدف المتوخى منها، وهو الإصلاح والحماية من الأذى وتقديم الخدمة للمجتمع، موضحا أن هذا الإصلاح يتطلب “مؤسسة مشكلة من مكونات مختلفة ومتكاملة تضمن استقلالية عملية التتبع عن الإدارة المكلفة بالسجون، التي لا يمكن أن تكون طرفا وحكما في الوقت نفسه”.
ويميز مشروع القانون، بين أربعة أنواع من العقوبات البديلة وهي، العمل لأجال المنفعة العامة، والمراقبة الالكترونية، والغرامة المالية، وتقييد بعض الحقوق وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية.







