أعلن المكتب النقابي لعمال ومستخدمي وكالة الرباط – سلا للتعاونية الفلاحية “كوباك”، المنتجة لحليب “جودة” ومشتقاته، عن بدء برنامج احتجاجي تصعيدي غير مسبوق، يتضمن إضراباً عن الطعام ابتداءً من يوم غد الأربعاء 29 ماي الجاري.
وجاء في بيان صادر عن المكتب النقابي، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن هذه الخطوة تأتي ردًا على “إجراءات عدوانية خطيرة” اتخذتها إدارة التعاونية ضد أعضاء المكتب النقابي، بما في ذلك تهديدات لأعضاء المكتب وعائلاتهم، وتقليص الأجور من خلال إعفاءات تعسفية من المهام، وتنقيلات تعسفية إلى وكالات أخرى رغم سنوات طويلة من الخدمة تتراوح بين 8 و14 سنة في نفس الوكالة، إضافة إلى إجراءات انتقامية أخرى.
وأوضح البيان الذي توصل نيشان بنظير منه، أن هذه الإجراءات بدأت منذ تأسيس المكتب النقابي لعمال ومستخدمي وكالة الرباط – سلا في مايو 2023، بعد تقديمه لملف مطلبي بسيط يشمل مراجعة بعض المنح، والأداء عن الساعات الإضافية، وتوفير بطاقات شغل قانونية، وتطبيق إجراءات حفظ الصحة والسلامة، وتوفير بدل العمل، وتحسين ظروف توزيع منتجات التعاونية، وغيرها من المطالب المشروعة.
وأشار البيان إلى أن المكتب النقابي قام بالعديد من الخطوات النضالية والتحسيسية على المستوى المحلي، لكنها قوبلت بالاستخفاف والتجاهل من قبل إدارة التعاونية والسلطات الشغلية والإدارية في عمالة سلا، مما دفعهم إلى عرض النزاع على اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة. إلا أن جهود هذه اللجنة ومقترحاتها قوبلت بالاستخفاف أيضًا من قبل إدارة التعاونية، ما يعكس تعالي سلطة المال على مختلف مكونات اللجنة الوزارية.
وأكد البيان أن “أعضاء المكتب النقابي واصلوا إضرابهم واعتصامهم أمام مقر الوكالة في سلا لمدة تقارب تسعة أشهر، مع تنظيم العديد من الأشكال النضالية والتحسيسية السلمية، مراسلة الجهات المعنية، إصدار البلاغات والبيانات، تنظيم ندوات صحفية، وقفات احتجاجية أمام مقر الوكالة وأمام مقرات السلطات المحلية، ووزارة الفلاحة والبرلمان، والدخول في إضراب عن الطعام. ورغم تكليف وزير الفلاحة للكاتب العام للوزارة بالإشراف على اجتماع بين إدارة التعاونية والمكتب النقابي لتلبية مطالب العمال، يظل رئيس التعاونية متعنتًا ومتجاهلًا لكافة القوانين والمؤسسات الحكومية الرسمية.”
وفي هذا السياق، انتقد البيان ما وصفه بـ”العدوانية المفرطة” لرئيس التعاونية ضد العمل النقابي، وطرد وتشريد كل من فكر أو بادر إلى تأسيس مكتب نقابي قانوني، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات بدأت منذ عام 2009 وحتى الآن، حيث تم طرد وتشريد أعضاء المكاتب النقابية في عدة مناطق من بينها تارودانت، الرباط، مراكش، آسفي، والجديدة.
واختتم أعضاء المكتب النقابي لعمال ومستخدمي وكالة الرباط – سلا للتعاونية الفلاحية “كوباك” بيانهم بإدانة شديدة لكافة الإجراءات اللاقانونية والانتقامية واللاإنسانية التي مورست ضدهم، داعين وزارة الفلاحة وكافة الجهات الوزارية المعنية لتحمل مسؤوليتها لوضع حد لطغيان وجبروت إدارة التعاونية ورئيسها.







