وصلت فضائح الفساد التي تلاحق ملفات التعمير بالدار البيضاء لوزير الداخلية، بعد أن أشهر الوالي امهيدية “الفيتو” في وجه تعيين رئيسة للقسم من طرف العمدة الرميلي بسبب الاتهامات الموجهة لها.
في هذا السياق وجه البرلماني عبد الصمد حيكر سؤالا كتابيا لوزير الداخلية أحال فيه على الشكاية التي سبق للهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين أن رفعتها للوزارة بتاريخ 25 أكتوبر 2023 ، والتي وجهت فيها اتهامات مباشرة لـ (ف.م) التي قامت رئيسة جماعة الدار البيضاء بتعيينها، على رأس مديرية التعمير والممتلكات والشؤون القانونية، وعلى رأس دار الخدمات التابعة للجماعة،دون أن تسلك المساطر القانونية المتعلقة بالتعيين في مناصب المسؤولية، مما جعلها المعبر الضروري لكل الملفات المتعلقة بالمشاريع الكبرى التي يرجع فيها الاختصاص للجماعة وليس للمقاطعات، (سواء تعلق الأمر برخص البناء أو رخص التجزيء، أو رخص السكن، أو شواهد تسلم التجزئات أو غيرها….).
ونبه السؤال لكون المعنية صارت تمارس أوجها متعددة من الشطط في حق المرتفقين، وفق رسالة المهندسين المعماريين، كما صار “عموم المنعشين العقاريين والمهندسين المعماريين وغيرهم يتحدثون عن الابتزاز وعن ممارسات مشينة عديدة”. وأورد ذات المصدر بأن الوالي مهيدية رفض التأشير على قرار تعيين(ف.م) على رأس المديرية ، معللا قراره بأن “مذكرة البحث المتعلقة بالمعنية بالأمر قد أفادت أنها سبق أن شكلت مذكرتي معلومات بسبب كثرة الشكايات المقدمة ضدها من بعض المنعشين العقاريين والمستثمرين في مجال العقار الراغبين في الحصول على رخص البناء، حول ابتزازها لهم ومماطلتها في إنجاز تصاميم البناء والوثائق الإدارية في الوقت المناسب”.
وتابع حيكر في سؤاله بأن قرار الوالي “يؤكد جدية ما تضمنته الشكاية التي عبرت عنها الهيئة الوطنية للمهندسين المعماريين، كما يتطلب توقيفا فوريا للظنينة وفتح تحقيق مسؤول في الأمر، مشيرا إلىالعمدة الرميلي أن أبقت على السيدة فوزية مكرام في نفس منصب المسؤولية، رغم رفض التأشير على قرار تعيينها؛ مما تطرح معه العديد من الأسئلة”.
وكان المكتب الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين قد نظم ندوة صحافية مطلع شهر ماي 2024 أعاد التعبير من خلالها على معاناة المهندسيين مع الموظفة المعنية، كما عبروا عن استيائهم من عدم وفاء رئيسة الجماعة بوعودها بحل المشاكل التي عبروا لها عنها.
ونبه حيكر لكون هذه المعطيات تفضي إلى عرقلة الاستثمار بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، سيما أن تدبير قطاع التعمير بجماعة الدار البيضاء يعاني من تدخلات أشخاص ليسوا نوابا لرئيسة الجماعة، ومن دون أي سند قانوني، في دواليب التعمير وغيره من مصالح الجماعة.
كما أضاف بأن كل مناصب المسؤولية في قطاع التعمير (المديرية والقسم والمصلحة) يشغلها أشخاص تم تكليفهم بشكل مباشر ضدا على المساطر القانونية المعمول بها” قبل أن يساءل وزير الداخلية عن التدابير التي سيتم اتخاذها في حق المسؤولين على جماعة الدار البيضاء إثر عدم امتثالهم لرفض التأشير على قرار تعيين (ف.م) على رأس المديرية ، وذلك تطبيقا للفصل 64 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، و التدابير التي ستتخذ في حق هذه الأخيرة بخصوص المتهم الوجهة إليها من قبل هيئة المهندسين المعماريين وطنيا وجهويا.







