على بعد ثلاثة أسابيع تقريبا من عيد الأضحى، تفاجأ المغاربة بارتفاع أسعار الأكباش هذا العام، حيث وصل سعر الخروف الصردي في الحظائر المخصصة للبيع وبعض “الكاراجات” في الأحياء السكنية إلى 6000 درهم، بينما تراوحت أسعار الخروف من صنف “البركي” بين 3500 و4000 درهم، في وقت لم تفلح فيه حتى الآن الإجراءات الحكومية المعلنة في التخفيف من حدة الغلاء.
بالتوازي مع ذلك، ووفقًا لما عاينه نيشان في بعض متاجر سلسلة مرجان في كل من الرباط وسلا، فقد تراوح سعر الكيلوغرام من خروف الصردي ما بين 83 و86 درهماً، بينما حُدد ثمن الكيلوغرام من الخروف البركي في 76 درهماً، والخروف المستورد في 65 درهماً للكيلوغرام، وذلك بعد أن كان يتراوح سعره العام الماضي ما بين 50 و55 درهما للكيلوغرام الواحد، في حين ارتفعت أسعار الماعز بشكل غير معتاد لتصل بدورها الى 75 درهما للكيلوغرام.
ولوحظ خلال اليومين الأخيرين، إقبال ضعيف من قبل المغاربة على شراء الأضاحي، وهو ما أرجعه مهنيون إلى انتظار المواطنين لصرف الرواتب، متوقعين زيادة في الإقبال مع بداية الشهر.
في السياق نفسه، استطلعَ نيشان آراء مجموعة من المواطنين حول أسعار الأغنام والماعز المخصصة للذبح في عيد الأضحى هذا العام. وأعرب أغلبهم عن استيائهم من الأسعار المبالغ فيها، رغم التساقطات المطرية التي شهدها المغرب والدعم الذي رصدته الدولة لاستيراد الخرفان.
وفي تصريح للموقع أعرب (ع.أ)، موظف في الخمسين من عمره، عن تذمره من أسعار الأضاحي هذا العام، معتبراً أنها مرتفعة جداً وستزيد من معاناة الأسر التي تضررت قدرتها الشرائية جراء الزيادات الأخيرة التي أقرتها الحكومة. وأضاف قائلاً: “هذا العام من الصعب على المواطن البسيط شراء الأضحية إذا بقيت الأسعار على حالها دون تدخل الجهات المعنية لخفضها”.
من جهة أخرى، أقرّ “مهنيون” بأن أسعار الأضاحي هذا العام ستشهد ارتفاعات ملحوظة، والتي قد تصل إلى 1500 درهم بالنسبة للخروف الصردي، وتتراوح بين 400 و800 درهماً للخروف البركي والماعز والمستورد. وأرجعوا هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب غلاء أسعار الأعلاف والمحروقات، بالإضافة إلى زيادة كلفة كراء “الإسطبلات” و”محلات البيع”.
وتأتي هذه التصريحات بعد قرابة أسبوع من تأكيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، بأن العرض المتوقع من الأغنام لمناسبة عيد الأضحى سيفوق الطلب، حيث توقع توفر 7.8 مليون رأس، منها 6.8 مليون رأس من الأغنام ومليون رأس من الماعز.
وأشار صديقي خلال حضوره جلسة للاسئلة الشفهية بمجلس النواب الأسبوع المنصرم، إلى أن الطلب يقدر بحوالي 6 مليون رأس، منها 5.4 مليون من الأغنام، موضحاً أن 81 في المئة منها من الخرفان و19 في المئة من النعاج، بالإضافة إلى 600 ألف من الماعز.
كما برر الوزير فتح باب الاستيراد مؤقتاً باستمرار الجفاف، مشيراً إلى أن الحكومة استوردت حتى الآن نحو 220 ألف رأس، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 250 ألف رأس خلال الأيام القادمة، بهدف الوصول إلى 600 ألف رأس بين 15 مارس و15 يونيو.
وفي تعقيبها على عرض الوزير بخصوص توفير الأغنام بمناسبة عيد الأضحى، تساءلت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن أثر دعم الاستيراد البالغ 50 مليار درهم على أرض الواقع مشيرة الى أنه ” “وباعتماد دعم 500 درهم لكل رأس وبالرجوع إلى الرقم الذي قدمتموه 600 ألف رأس، تعطي 30 مليار سنتيم بالإضافة إلى 20 مليار سنتيم بعد إعفاء المستوردين من الضريبة على القيمة المضافة ليصل هذا الدعم إلى 50 مليار درهم” مردفة بالقول “أين هو أثر هذا الدعم ومن استفاد منه؟”.







