قرر مجلس مدينة بالما دي مايوركا، الذي يديره الحزب الشعبي، التخفيف من دخول السياح إلى المدينة من خلال تقييد وصول السفن السياحية والسيارات المستأجرة وتحديد حصص ((كوطا) للزيارات الجماعية.
ستكون هذه بعض الإجراءات التي سيعتمدها المجلس غدا الخميس في الاجتماع الثاني المنعقد حول مستقبل السياحة الذي أطلقته حكومة جزر البليار، حيث يأمل العمدة، خايمي مارتينيز، في التوصل إلى اتفاق كبير لمواجهة “ازدحام السياحة”، الذي يؤثر بشكل خاص على مدينة بالما لكونها عاصمة المقاطعة.
ظهر مارتينيز في مؤتمر صحفي هذا الأربعاء ليشرح أنه بالإضافة إلى اقتراح إجراءات تتجاوز صلاحيات البلدية، فإنه سيدفع أيضًا بإجراءات يمكن للمجلس اتخاذها بشكل مستقل مثل حظر الإيجارات السياحية الجديدة في جميع انواع المنازل، وليس فقط في الإقامات والمركبات السكنية.
في هذا السياق، سيدفع المجلس البلدي باتجاه تعديل خطة التنظيم العمراني العامة، وسيقوم أيضًا بإجراء التغييرات اللازمة لتقييد، إلى أقصى حد، فتح أماكن ترفيهية جديدة في المناطق السياحية ذات الجذب الكبير.
حدد مارتينيز أن هذه المناطق هي بلايا دي بالما، كالا مايور، والممشى البحري، حيث يهدف إلى منع فتح المزيد من الملاهي الليلية أو الحانات الليلية بها.
الإجراء الآخر المستقل الذي أعلنه العمدة هو إلزام جميع المطاعم التي تقدم الوجبات الجاهزة وجميع الأعمال في المناطق المزدحمة بالحفاظ على نظافة المساحة العامة في محيط 50 مترًا من المكان.
من بين الإجراءات لاحتواء الضغط السياحي التي تتطلب التنسيق بين الإدارات، ذكر العمدة تحديد عدد ركاب السفن السياحية من خلال تقييد عدد السفن التي تزور الجزيرة.
بالإضافة إلى ذلك، سيدافع المجلس عن تطبيق ضريبة على ركاب السفن السياحية لدخول المدينة وزيادة الرسوم التي تدفعها السفن السياحية مقابل تزويدها بالمياه ومعالجة نفاياتها.
يقترح المجلس البلدي أيضا أن تشمل هذه الضرائب الجديدة جميع الإقامات السياحية في المدينة، وأن يتم تقييد وتقنين دخول السيارات المستأجرة، وأن يتم تحديد الرحلات الجماعية للزوار في عاصمة جزر البليار.
أكد العمدة مارتينيز أن أحد أهم الإجراءات التي يجب أن يتفق عليها في قطاع السياحة هو تعزيز خدمات التفتيش والمراقبة القانونية للقضاء على الإيجارات السرية للمنازل للاستخدام السياحي، وكذلك باقي أنشطة “المنافسة غير العادلة” مع وكلاء السياحة الذين يلتزمون بالقانون.
ونفى العمدة أن تكون تدابير الحد من السياحة تعني تغييرًا في خطاب الحزب الشعب، واعتبر أنه “من الضروري” تحديد وصول الزوار إلى بالما، التي تعاني من مشاكل شائعة في العديد من المدن السياحية الأخرى.
لذلك، سيدافع عن مقترحات مماثلة لعواصم أخرى تتعرض لضغط سياحي كبير أمام الاتحاد الإسباني للبلديات والمقاطعات.
وكان حوالي 10 آلاف شخص تظاهروا بالمدينة ضد الآثار السلبية للسياحة على راحتهم وجودة حياتهم بشكل عام، داعين إلى فرض قيود للتقليل من عدد السياح.
(وكالة إيفي للأنباء)







