يواصل ميناء قادش الأندلسي جهوده الحثيثة، ويعود مرة أخرى إلى المغرب بحثًا عن زبناء جدد واتصالات وعلاقات جديدة لاستغلال نموه الحالي وجميع التحولات التي يطمح إليها في السنوات القادمة، مثل المحطة الجديدة للحاويات أو تركيب خط سكة حديدية جديد في منطقة “باخو دي لا كابيثويلا”.
أعلنت هيئة ميناء خليج قادش يوم الخميس أنها تشارك منذ يوم الأربعاء الماضي في اللقاء العاشر للأعمال الإسبانية المغربية في قطاع النقل البحري واللوجستيك، الذي يُعقد في طنجة تحت رعاية وزارة الاقتصاد والتجارة والشركات الإسبانية، بالتعاون مع المكاتب الاقتصادية والتجارية للسفارة الإسبانية في المغرب، وفق ما نشرته الجريدة المحلية “EldiariodeCadiz”.
تحت شعار “توحيد الجهود لمواجهة التحديات العالمية”، يجمع الحدث في هذه الدورة تمثيلاً هامًا للشركات والمؤسسات من كلا البلدين، حيث تركز النقاش أمس واليوم على أهمية التعاون الدولي في سياق اقتصادي متغير باستمرار.
تستغل هيئة ميناء خليج قادش وجودها في هذا اللقاء لمواصلة عرض إمكانياتها اللوجستية كميناء مرجعي في جنوب أوروبا، حيث تقدم بنيتها التحتية وخدماتها للخبراء والمهنيين والمسؤولين في قطاع النقل البحري واللوجستيك المشاركين في الحدث.
ليست هذه هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تعبر فيها إدارة ميناء قادش المضيق بحثًا عن الفرص.
وفي مناسبات اخرى، استقبلت مقاطعة قادش كبار ممثلي عشر شركات خاصة في قطاعي النقل البحري واللوجستيك والمؤسسات العامة، بما في ذلك هيئة ميناء الدار البيضاء.
الهدف من جميع هذه اللقاءات هو استعادة حركة المرور البحري بين قادش والمغرب، لأن “موقعه الجغرافي الاستراتيجي، وصلاته البحرية والبرية، والبنية التحتية للميناء والقدرة المهنية للخدمات والمجتمع المينائي تجعل ميناء قادش الخيار الأفضل لربط المغرب بأوروبا”، حسبما ذكرت موقع “EldiariodeCadiz”.
يجدر بالذكر أن ميناء خليج قادش كان دوما على اتصال بحري مع المغرب حتى عام 2014، ومنذ ذلك الحين أصبح استعادة هذه الحركة هدفًا رئيسيًا للميناء، كما اعترفت بذلك إدارة الميناء في مناسبات عديدة.
في هذا السياق، تم خلال السنوات الأخيرة إجراء العديد من الاتصالات المؤسساتية وعقد اجتماعات مع الشركات المتخصصة، سواء كانت إسبانية أو مغربية، بالإضافة إلى زيارات متعددة للمغرب.
يستعد الميناء للتعامل مع أي نوع من الأنشطة الملاحية، ليس فقط حركة الملاحة الدورية التي استمرت حتى عام 2014 مع المغرب، بل أيضًا الصيد، الحاويات، السلع السائبة، الرحلات البحرية، وحتى إصلاح السفن والصناعات البحرية.
ميناء قادش يعبر المضيق مرة أخرى إلى طنجة بحثا عن فرص تعاون جديدة







