تمت الموافقة على العفو عن المدانين والملاحقين بسبب محاولات استقلال كتالونيا صباح هذا الخميس في الكونغرس الإسباني بأغلبية صوت واحد فوق الأغلبية المطلقة، وهي الأغلبية اللازمة لرفع الفيتو السابق الصادر عن مجلس الشيوخ.
وصوّت لصالح العفو 177 نائباً، وضدّه 172 نائباً، وهي أصوات التحالف الحكومي التي دعمت تنصيب بيدرو سانشيز رئيساً للحكومة مقابل الأصوات التي عارضت ذلك. تغيبت النائبة الأندلسية من حزب بوديموس، مارتينا فيلاردي، وفق ما نقلته وكالة “إيفي” للأنباء.
في جلسة صاخبة جداً أوضحت الانقسام بين اليمين واليسار، حصل القانون على دعم الأحزاب الانفصالية والقومية، وحزب سومار، وحزب بوديموس، والحزب الاشتراكي، وبالتالي سيتم نشره في الجريدة الرسمية الأسبوع المقبل وسيبدأ تطبيقه من تلك اللحظة.
تأخير تنفيذه راجع لضرورة نشره أولاً في الجريدة الرسمية للكونغرس وتصديقه من قبل الملك، الذي يقوم برحلة رسمية في السلفادور هذا الأسبوع.
بعد ذلك، سيكون على القضاة إسقاط الأحكام وإلغاء العمليات والإجراءات الاحترازية التي ما زالت سارية، على الرغم من أنه ستُطرح مسائل دستورية قد تؤخر بعض الحالات لبضعة أشهر. ومن المتوقع أن يستفيد من العفو حوالي 400 شخص.
لم يعتبر الانفصاليون الكتالونيون هذا القانون كمصالحة، بل اعتبروه “انتصارا” انتزعوه من الدولة الإسبانية.
“ليس يوماً للتسامح أو الرحمة، إنه انتصار”، قالت المتحدثة باسم حزب جونتس، مريم نوغيراس، التي أوضحت أن حزبها لن يتوقف حتى يحقق الاستقلال، وفق وكالة “إيفي”.
في نفس السياق، قال زعيم حزب ERC في البرلمان، غابرييل روفيان، إن هذا القانون هو “الهزيمة الأولى لنظام 78”.
وفقاً لما سُمع هذا الصباح في الكونغرس، لن يحقق القانون تطبيع الحياة في كتالونيا، على الرغم من أن نتائج الانتخابات الكتالونية الأخيرة تشير إلى أن الانفصاليين لم يعودوا يملكون الأغلبية المزعومة.
شهدت الجلسة لحظات توتر شديدة بدأت بتدخل المتحدث باسم حزب فوكس، سانتياغو أباسكال، وبلغت ذروتها عندما وصف المقرر الاشتراكي، أنطونيو رايو، نواب هذا الحزب بأنهم “نازيون” و”فاشيون جدد” في إشارة إلى لقاء الأمس بين أباسكال وناتانياهو الذي جاء يوم واحد بعد مجزرة رفح.
يمنح القانون العفو لكل المدانين والملاحقين بين الأول من نونبر 2011 والثالث عشر من نونبر 2023.
هذا العفو يشمل جميع الجرائم، باستثناء جرائم الإرهاب في حال كان هناك قصد بالإيذاء الشخصي وجرائم الاختلاس في حال كان هناك إثراء شخصي.
حضر بعض المدانين، مثل أوريول جونكيراس وكارمي فوركادي، النقاش من شرفة الضيوف، تم تقليص عقوباتهم بالسجن بفضل العفو الذي مُنح لهم في الدورة التشريعية السابقة، لكنهم لا يزالون ممنوعين من تولي المناصب العامة.
صرخ زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو نونيز فييخو، بكون هذا القانون يخضع لطموح “رجل واحد”، في إشارة إلى بيدرو سانشيز، الذي احتاج إلى أصوات حزب جونتس للفوز في آخر تنصيب له كرئيس للحكومة.
أعلن فييخو أن الحزب الشعبي سيقدم طعناً دستورياً أمام المحكمة الدستورية، وهو ما لن يوقف تطبيق القانون.
ومع ذلك، قد يلجأ القضاة إلى مسطرة من شأنها تجميد القانون،حيث يمكن للقضاة طرح مسائل حول شكوك تتعلق بالقانون أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، بحيث لا يتم تطبيقه حتى تصدر هذه المؤسسة الأوروبية حكمها، مما قد يستغرق أكثر من عام.
من الممكن أيضاً طرح هذه المسائل أمام المحكمة الدستورية، ولكن ليس في نفس وقت طرحه أمام المحكمة الأوروبية.
بفارق 5 أصوات فقط.. البرلمان الإسباني يقر قانون العفو عن الانفصاليين الكتلان







