سلمت الجزائر قائمة بالأصول التي تطالب باستعادتها من فرنسا، خلال الاجتماع الخامس للجنة المؤرخين الفرنسيين والجزائريين، التي تم تشكيلها للعمل على معالجة فترة الاستعمار الفرنسي، وفقًا لبيان صدر الإثنين نشرته وكالة “فرانس برس”.
قدم الجانب الجزائري، خلال الأعمال التي انعقدت الأسبوع الماضي في مركز الأرشيف الوطني بالجزائر، “قائمة مفتوحة من الأصول التاريخية والرمزية للجزائر في القرن التاسع عشر، المحفوظة في مؤسسات فرنسية مختلفة، والملتمس إعادتها إلى الجزائر كإجراءات رمزية”.
دعا الجزائريون في اللجنة المشتركة “الطرف الفرنسي إلى نقل مخاوفهم بشأن استعادة الأصول الثقافية، الأرشيفية وغيرها”، حسبما ورد في البيان.
وأضاف البيان أن “تنفيذ إجراءات ملموسة سيجسد الرغبة القوية والنشطة في مراعاة جميع أبعاد تاريخ الفترة الاستعمارية”.
وتعهد المؤرخون الفرنسيون “بنقل القائمة التي سلمها الجانب الجزائري إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، حتى يمكن إعادة الأصول إلى أرضها الأصلية في أسرع وقت ممكن”، وفقًا للبيان.
في السابع من ماي، أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن مسألة قضايا الذاكرة يجب أن تُعالج بشكل “جريء”، في رسالة خلال إحياء ذكرى المجازر التي حدثت في سطيف في 8 مايو 1945.
وقال تبون “لا يمكن أن يكون ملف الذاكرة موضوع تنازلات أو مساومات، وسيظل في صميم اهتماماتنا حتى يتم معالجته بشكل موضوعي وجريء ومنصف تجاه الحقيقة التاريخية”.
وفي دجنبر الماضي، أشار وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى أن تأجيل زيارة الدولة للرئيس الجزائري إلى فرنسا راجع إلى ضرورة حل عدة ملفات، من بينها ملف الذاكرة.
وانتقد عطاف بشكل خاص رفض السلطات الفرنسية إعادة “السلهام” و”السيف” الخاصين بالأمير عبد القادر، بطل المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي.
تم الإعلان عن إنشاء اللجنة المشتركة، التي تضم عشرة أعضاء، في غشت 2022 بالجزائر من قبل الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والجزائري عبد المجيد تبون، لـ”النظر معًا في الفترة التاريخية” من بداية الاستعمار الفرنسي (1830) حتى نهاية حرب الاستقلال (1962). ومن المقرر عقد اجتماع جديد في يوليوز القادم في فرنسا.
بينها سلهام الأمير عبد القادر.. الجزائر تسلم فرنسا قائمة بالأصول المطلوب استعادتها







