دقّت فعاليات حقوية بالمغرب جرس الخطر للتحذير مما وصفته بالنقص الكبير في مخزون الأمصال المضادة لداء “السعار” (الجهْل بالدارجة المغربية) في مراكش، في وقت استفحلت فيه ظاهرة الكلاب الضالة، بشكل غير مسبوق مما يهدد حياة الساكنة والسياح.
ضمن هذا الاطار، أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان (فرع المنارة)، بلاغاً نبهت من خلاله إلى جدية الوضع محملة المسؤولية للجهات المعنية، ومطالبة في الآن ذاته “بتوفير اللقاحات وضمان توفرها وتخزينها وفقاً للمعايير العلمية والتقنية والصحية المعترف بها.”
وفي بلاغها أكدت الجمعية توصلها بمعطيات تفيد بأن المكتب الجماعي لحفظ الصحة بحي “الضحى” يعيش “ارتباكا بسبب الخصاص في لقاحات داء الكلب”.
و نقل البلاغ على لسان مرضى، سبق لهم تلقي جرعة أو جرعتين من اللقاح المذكور، بعدم تمكنهم “من إتمام الجرعات بسبب نفاد مخزون اللقاحات المستوردة من فرنسا (معهد باستور)، ليستعيض عنها المكتب الصحي، حاليا، بلقاحات من الهند”.
وتابع البلاغ بأن المرضى، الذين لم يكملوا الجرعات الثلاث، “أضحوا لا يدرون أي وجهة يقصدون”، مشيرا إلى أن “منهم من انتقل من مراكش إلى الصويرة أو شيشاوة لإتمام عملية التطعيم باللقاح المضاد لداء يشكل خطورة صحية حقيقية بسبب احتمال انتشار العدوى، ناهيك عن مضاعفاته الصحية التي قد تؤدي للوفاة”.
وختاما شدد البلاغ على “ضمان الحق في الصحة و الوقاية من مثل هاته الأمراض الفتاكة”، معتبرا “عدم توفير لقاح داء الكلب، و كل لقاح آخر ضروري للحفاظ على الصحة العامة، استهتارا بالمسؤولية و تقاعسا عن ضمان الأمن الصحي”.







