تعد كتالونيا واحدة من المناطق التي تستقبل أكبر عدد من المهاجرين المغاربة، وهو أمر تجاهلته جميع الأحزاب باستثناء حزب التحالف الكتالوني الذي أطلق صيحة احتجاج نقلتها صحف محلية كتالونية.
قائدته، سيلفيا أوريولس، صرحت بأنه بدون استقلال كتالونيا وإنشاء دولة كتالونية، لن يكون من الممكن وقف تدفق المهاجرين القادمين من المغرب، مع ما يترتب على ذلك من “عدم الأمان وفقدان الهوية للسكان المحليين”، وفق توصيفها.
“عندما يرتكب مهاجر مغربي غير موثق جريمة، ولا يمكن ترحيله إلى بلده، يجعل حكومة سانشيز تابعة للحكومة المغربية وخاضعة لها”، هكذا صرحت الناطقة باسم التحالف الكتالوني التي دعت الحكومة المركزية إلى العمل على توفير مزيد من “الأمان” للسكان المحليين.
استياء الحزب الكتالوني، جاء تعليقا على لاتفاق الذي وقعه بيدرو سانشيز مع المغرب في فبراير 2023، مما بشّر ببداية علاقات تعاون بين البلدين.
تم ذلك في إطار الاجتماع رفيع المستوى الثاني عشر بين البلدين، حيث كانت إحدى النقاط الرئيسية هي الهجرة.
في هذا السياق، اتفق سانشيز مع الحكومة المغربية على مواصلة العمل لفتح الجمارك التجارية في سبتة ومليلية بشكل منظم وتدريجي حتى تحقيق السير العادي لحركة الأشخاص والبضائع.
سانشيز، من جهته، انتشى كثيرا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع المغرب قائلاً: “هذه هي الأسس التي تستحقها دولتان مثل المغرب وإسبانيا”.
وأضاف الرئيس سانشيز: “بلدانا هما أكثر من جارين، ينظران إلى المستقبل برغبة مشتركة لتحقيق تطلعات شعبينا وتحقيق التوافق النهائي بين دولتينا”.
لكن سياسة الهجرة بين البلدين توترت في الأيام الأخيرة عندما تم نشر وثيقة توضح أن المغرب سيتوقف عن قبول عمليات ترحيل مواطنيه الذين دخلوا إسبانيا بشكل غير قانوني، بل فعلا نفذ ذلك منذ مارس الماضي.
علاوة على ذلك، فإن الإجراء الذي اتخذه المغرب وبصمت من إسبانيا، سيترتب عليه أن المهاجرين غير الموثقين الذين يدخلون إسبانيا سيكون لهم جميع الحقوق في مجال الصحة والخدمات الأساسية، أي الاستفادة من دولة الرفاهية التي يستفيد منها السكان المحليون.
انتقادات من كتالونيا لمدريد والرباط بسبب رفض تسلم المهاجرين السريين المغاربة







