قضت المحكمة الابتدائية بسلا، أمس الثلاثاء بسنة حبسا نافذا في حق جراح عظام مشهور يعمل بالمستشفى الإقليمي مولاي عبد الله، وعدد من المصحات بالرباط وسلا.
كما تمت إدانة صاحبة محل للمستلزمات الطبية بثمانية أشهر حبسا نافذا.
وتوبع الطبيب بلائحة من التهم تتعلق بالنصب والاحتيال وابتزاز المرضى، والخطأ الطبي المؤدي لعاهات مستديمة.
وكان المتهم قد دفع كفالة قدرها 50 مليون سنتيم لتفادي إيداعه بسجن العرجات، ومحاكمته في حالة اعتقال.
وواجه الجراح اتهامات خطيرة من طرف ثلاثة ضحايا، تسبب لهم في عاهة مستديمة بعد أن أجبرهم على شراء معدات بأكثر من ثمنها بحوالي 100 مرة.
وتوبعت إلى جانب الطبيب صاحبة محل للمستلزمات الطبية، كان الضحايا يرغمون على شراء المعدات من محلها اللصيق بالمستشفى، وذلك بتوجيه من الطبيب الجراح.
وكان عدد من الضحايا قد صرحوا عند الاستماع إليهم من طرف الشرطة القضائية، وقاضي التحقيق بأن الطبيب الجراح المعروف بالمدينة أرغمهم على شراء معدات بثمن خيالي.
وأكدت إحدى المشتكيات أنها اشترت مستلزما ب5000 درهم، في حين أن ثمنه لا يتجاوز 60 درهما، وفوق ذلك انتهت العملية التي أُجريت لها على مستوى اليد بعاهة مستديمة وفق خبرة طبية.
وكان الطبيب موضوع عدد من الشكايات المتعلقة بابتزاز المرضى من خلال إجبارهم على شراء معدات جراحية خاصة بالكسور بضعف ثمنها من محل معين، وهي الممارسات التي طرقت باب القضاء قبل أن تباشر الشرطة القضائية بحثا بتعليمات من النيابة العامة.
يذكر أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وضعت يدها على عدد من الملفات الخطيرة داخل المستشفى الذي كلف حوالي 32 مليار سنتيم، والذي تحول لنسخة سيئة عن المستشفى القديم، ست سنوات فقط على تدشينه من طرف الملك، وذلك بفعل تفشي السمسرة في الملفات الطبية والمرضى وسوء المعاملة.







