جددت رابطة الكتبيين بالمغرب، مطالبتها لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي بتفعيل المذكرة الوزارية رقم 24/12 المتعلقة ببيع الكتاب المدرسي، داعية لوضع حد لفوضى المقررات الموازية، وكذا البيع العشوائي للكتب والأدوات المدرسية خلال بداية كل موسم دراسي.
وطالبت الرابطة خلال لقاء تواصلي عقد بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الرباط سلا القنيطرة بتفعيل لجان المراقبة المشتركة بين الأكاديمة و الولاية، من أجل التدخل لمنع بيع المقررات الدراسية داخل بعض المؤسسات التعليم الخاص.
كما شددت على ضرورة تفعيل المذكرة الوزارية رقم 24\12 التي من خلالها تحث المدارس الخصوصية على وضع اللوائح المدرسية في الاجال المحددة و عدم تغييرها بعد 30 يونيو.
لائحة المطالب شملت تحديد عناوين كتب المواد العلمية حسب كل مقاطعة لمستويات الإعدادي و الثانوي بالتعليم العمومي،مع مطالبة مدراء المؤسسات التعليمية العمومية بالتدخل لمنع جمعيات الأمهات و الآباء من بيع لوازم التسجيل المدرسي.
كما تمت المطالبة بتدخل السلطات المحلية بمنع البيع العشوائي للوازم المدرسية من طرف بائعي الأرصفة و المحلات التجارية الغير المرخصة لذلك.
مقترح قانون في الثلاجة
يذكر أن المساعي التشريعية التي سعت لإنهاء الجدل المستمر الذي يرافق كل موسم دراسي بسبب اتجار المدارس الخاصة في المقررات الدراسية واحتكارها قوبلت بتجاهل حكومي بعد وضع مقترح قانون يمنع هده الممارسات غير القانونية.
المقترح أشار إلى أن السنوات الاخيرة عرفت انتشار ظاهرة بيع الكتب والمقررات والمستلزمات الدراسية داخل المؤسسات الخصوصية، أو لجوء هذه الأخيرة للتعاقد مع مكتبة واحدة بشكل حصري، وتوجيه اولياء التلاميذ نحوها، وهو الوضع الذي تسبب في احتكار مدارس خاصة لسوق الكتب والمقررات الدراسية، وبالتالي قطع أرزاق فئة مهمة من الكتبيين.
ونبه المقترح إلى ان هذه الممارسات تخرق فصول القانون 06.00 المنظم للمدارس الخاصة كقطاع للخدمات في التربية والتعليم وليس للتجارة.
المقترح نص على انه يمنع على مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي بيع الكتب والمقررات الدراسية واللوازم المدرسية على أن يعاقب بغرامة من 10 آلاف درهم إلى 50 ألف درهم كل من أقدم دون ترخيص على فتح أو إدارة مؤسسة للتعليم المدرسي الخصوصي او توسيع مؤسسة مرخص في إحداثها أو أضاف شعبا اليها، أو قام بإغلاق مؤسسة للتعليم المدرسي الخصوصي قبل نهاية السنة الدراسة، ما عدا في حالة وجود قوة قاهرة، أو عمد لتغيير البرامج والناهج المرخص بها أو سلم دبلوم او دبلومات خاصة بالمؤسسة، أو مارس نشاطا تجاريا من قبيل بيع المقررات الدراسية واللوازم المدرسية.
ونص المقترح على انه يمكن للأكاديمية أن تتخذ إجراءات إدارية يتم تحدديها بنص تنظيمي، وفي حالة العود يرفع الحدان الأدنى والأقصى إلى 20 ألف درهم، والى مائة ألف درهم، ويمكن الحكم بحرمان مرتكب المخالفة من حق إحداث مؤسسة للتعليم الخصوصي أو إدارتها لمدة لا تتجاوز 10 سنوات ولا تقل عن سنتين.
و سبق للمنتدى المغربي للمستهلك ان حذر السلطات الرقابية والصحية وأولياء التلاميذ من ممارسات بعض المدارس الخصوصية بالمغرب، التي “تحولت إلى محلات تجارية” تعمل على بيع الكتب و اللوازم المدرسية داخل مقراتها، رغم أن هذه المؤسسات حسب المنتدى تصنف ضمن قطاع الخدمات حسب القانون 06.00، وبالتالي”لا تتوفر على السجلات التجارية التي تخول لها ممارسة التجارة”.
وكشف المنتدى أن لوبي التعليم الخاص يقود منافسة غير قانونية للتجار النظاميين أرباب المكتبات وبائعي اللوازم المدرسية،”ما يعد إخلالا واضحا بالوظيفة الأساسية للمؤسسة التربوية ،زد على ذلك عدم التزام أرباب هذه المدارس بأداء الواجبات الضريبية كما يؤديها أرباب المكتبات لفائدة خزينة الدولة، في عملية أشبه بالتهرب الضريبي”.







