اسمه الفني “أزاغرا”، يُعتبر ديفيد سانشيز بيريز كاستيخون، الشقيق الأصغر لرئيس الحكومة، من الموسيقيين الموهوبين، ويتقاضى راتبًا سنويًا قدره 55 ألف يورو كمدير لبرنامج “أوبرا” للشباب ورئيس مكتب الفنون المسرحية في محافظة “باداخوث” التي يسيطر عليها الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني.
انضم شقيق سانشيز إلى البلدية في مباراة عمومية مثيرة للجدل في يونيو 2017، عندما كان أخوه رئيس المعارضة في البرلمان.
لا يدفع ضريبة الدخل في إسبانيا بفضل إعلانه أن عنوانه الضريبي هو مدينة إلفاس البرتغالية التي تقع بالقرب من باداخوث على الجانب الآخر من الحدود.
اشترى ديفيد سانشيز قصرًا قديمًا بمساحة 425 متر مربع مقابل 240 ألف يورو، وفقًا لإقراره بالممتلكات وسط مدينة “إلفاس”، البرتغالية، ويحتاج المبنى إلى إصلاحات كبرى لتجديده.
في حيه البرتغالي، لم بعض الجيران ديفيد سانشيز أبدًا، بينما رأته أخرى، فيليسا، 73 عامًا، “أربع مرات فقط في عامين” “عندما اشترى المنزل في دحنبر 2022”. قام المالك السابق بتقسيم المبنى إلى وحدات مستقلة وهناك أكثر من باب للدخول.
يحتوي القصر على عدة غرف نوم، أربعة ممرات، ثلاث مطابخ، غرفة جلوس، حديقة، مرآب، وغرفة علوية كبيرة، وتحاط القصر فّيلّتا، وهو مبني على بقايا أثرية لأبراج قلعة العصور الوسطى في إلفاس.
القصر غير صالح للسكن: “لا يعيش أحد هنا منذ 12 عامًا، المبنى مهجور”، تضيف فيليسا، إسبانية من بورغوس تدفع ضرائبها في إسبانيا رغم أنها “اشترت منزلاً في إلفاس قبل تسع سنوات”. في هذه المدينة، يوجد الكثير من الإسبان والبرتغاليين وحتى اللغات تختلط.
أفاد ديفيد سانشيز، الذي يشغل منصبًا عاليًا في محافظة باداخوث، في إقراره بالممتلكات لعام 2022 أنه غير ملزم بتقديم ضريبة الدخل في إسبانيا.
وهكذا، نقل الموسيقي إقامته الضريبية إلى إلفاس، أولاً إلى فندق Casa d’Olivença، حيث أقام به حوالي عام ونصف. وفقًا للمالك، “طلب عنوان الفندق لفتح حساب بنكي في البرتغال وشراء القصر”.
اكتشف مالك الفندق متأخرا أن الضيف “أزاغرا” هو في الواقع شقيق رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز. حصل على سعر خاص، يقول المالك، لأن جائحة كوفيد-19 كانت تدمر قطاع السياحة في عام 2021.
تكلفة الغرفة القياسية 3600 يورو شهريًا، أكثر من صافي راتبه في المحافظة. بمجرد أن اشترى المنزل، نادرًا ما رُؤي في البلدة البرتغالية، وفقًا لشهادات جمعتها صحيفة ABC، حيث شوهد مؤخرًا في عدة مناسبات هو في المنزل العائلي في مدريد، حيث نشأ مع والديه وشقيقه الأكبر، في الجزء “الراقي” من منطقة “تطوان” المدريدية، بالقرب من “نويفوس مينستريوس”.
أكدت حكومة إكستريمادورا أيضًا أن ديفيد سانشيز يدفع الضرائب في البرتغال: “نعم، إنه إجراء قانوني، إنها دولة من الاتحاد الأوروبي”، قال خوسيه لويس كينتانا، ممثل الحكومة في إكستريمادورا، دفاعًا عن شقيق سانشيز عندما بدأ الأمر يتصاعد في بداية العام.
مع إقامته الضريبية في البرتغال، ينضم ديفيد سانشيز إلى نظام المقيمين غير المعتادين (RNH)، الذي تراقبه السلطات الضريبية الإسبانية منذ عام 2019 بسبب العدد الكبير من الإسبان الذين لديهم عنوان ضريبي في البرتغال.
يستهدف نظام RNH الأطر ذوي الكفاءة العالية، المتقاعدين، وأصحاب الثروات الكبيرة الذين يأتون للعمل في البرتغال ويمارسون مهنة تعتبر ذات قيمة مضافة عالية.
يدفعون فقط 20 في المئة من ضريبة الدخل الفردي في البرتغال لمدة عشر سنوات ويُعفون من الضرائب على الدخل الآخر المكتسب في الخارج، مثل الأرباح التجارية، الإيجارات أو حقوق الصور. نظام RNH سبب إزعاجًا للسلطات الضريبية الإسبانية التي فتحت عدة تحقيقات في حالات التهرب الضريبي.
رفض ديفيد سانشيز التوضيح لصحيفة ABC ما إذا كانت البرتغال لا تزال إقامته الضريبية.
تحدث مع الصحيفة مانويل كانداليجا فالي، مدير منطقة الثقافة والرياضة والشباب في محافظة باداخوث، حيث أكد أن شقيق سانشيز فاز في المباراة ة العمومية لمنسق الأنشطة في معاهد الموسيقى لأنه “كانت لديه أفضل سيرة ذاتية” وينفي توصل البلدية بضغوط أو توصيات لصالحه.
ترأس المرحلة الثانية والأخيرة من المباراة البرلمانية الاشتراكية كريستينا نونيز، النائبة المسؤولة عن منطقة الثقافة والشباب والرعاية الاجتماعية في المحافظة، لكن المؤسسة تؤكد أن “اللجنة كانت بقيادة موظفي الموارد البشرية، وهم غير متحزبين”.
من ناحية أخرى، يثني كانداليجا بشدة على عمل ديفيد سانشيز الذي “جلب الأوبرا إلى البلدات التي يسكنها ألف نسمة فقط”.
فيما يتعلق بنظام العمل لشقيق الرئيس، يوضح مدير منطقة الثقافة أن الموسيقي “لديه مكتب في المحافظة، لا يعمل عن بعد، ورغم أنه ليس ملزمًا بتسجيل حضوره، إلا أنه يذهب يوميًا إلى مكتبه”.
يؤكد أنه يتم خصم ضريبة الدخل من راتبه “مثل أي عامل آخر”، على الرغم من أن سانشيز أبلغ في إقراره بالممتلكات أنه لا يقدم إقرار ضريبة الدخل في إسبانيا.
يعتقد كانداليجا أنه فعلا يعيش أو عاش في البرتغال، “شيء معتاد هنا، لأن إلفاس تبعد 20 كيلومترًا عن باداخوث”.
قبل شهر تقريبًا، أيد الحزب الاشتراكي، الذي يتمتع بالأغلبية المطلقة في المحافظة، طلب الحزب الشعبي لفتح لجنة للتحقيق في عمل ديفيد سانشيز.
(عن صحيفة “ABC” بتصرف)







