بعد تأكيد الحكومة على لسان ناطقها الرسمي بأنها لا تعترف بأي اتفاق غير ذك الموقع مع المركزيات النقابية، زاد نواب من الأغلبية من تعميق الورطة التي غرق فيها وزير الصحة بعد توقيع اتفاق مع النقابات الصحية دون العودة لرئيس الحكومة.
وتوصل مجلس النواب بعدد من الأسئلة التي وضعها نواب من الأغلبية الحكومية، والتي طالبت بتوضيح مصير الاتفاق والمسارعة لتنزيله. هذا في الوقت الذي يحاول فيه وزير الصحة ربح الوقت من خلال التأكيد على أن الملف على طاولة أخنوش، رغم أن هذا الأخير صرح بأن الاتفاق لا يلزمه باعتباره اتفاقا بين الموظفين.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه وثيرة الإضرابات بالقطاع، قالت مصادر نيشان إن وزير الصحة، الذي استسلم لنفوذ مدير الموارد البشرية، لم يعد يملك أي هامش للتحرك، بعد أن أصبح مصيره بيد رئيس الحكومة، خاصة مع إعلان النقابات الصحية عزمها تصعيد الإضرابات والاحتجاجات.
وبدا لافتاً أن أسئلة برلمانيي الأغلبية حملت وبشكل مباشر للوزير ايت الطالب مسؤولية تنزيل الاتفاق، تزامناً مع تصريحات بايتاس التي أكد فيها وبشكل صريح أن الحكومة غير معنية بأي اتفاق باستثناء ذلك الموقع مع المركزيات.
ووفق المصادر ذاتها فإن الانزعاج من الخطأ الجسيم للوزير تجاوز رئيس الحكومة، وصار قاسماً مشتركاً لدى الأغلبية الحكومية التي تعتبر بأن ايت الطالب وضع “قشرة موز” تحت قدم الحكومة، وجعلها تواجه انتقادات لاذعة أمام حالة الشلل التي تعصف بالمستشفيات العمومية، مع تنامي الاحتجاجات التي ذهبت بمفعول اتفاق 30 أبريل بشكل سريع.
يُذكر أن مكتب مجلس النواب توصل قبل يومين بسؤال لبرلماني عن فريق “البام”، نبه لما يعيشه قطاع الصحة والحماية الاجتماعية من “احتقان غير مسبوق منذ مدة”، نظراً لعدم تنزيل بعض بنود الاتفاق الذي وقعته الوزارة مع الشركاء الاجتماعيين بقطاع الصحة، في شقيه المادي والمعنوي منذ يناير الماضي، “الشيء الذي أرخى بظلاله سلباً على تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية والوظيفة الصحية”.
وطالب ذات السؤال الوزير ايت الطالب بكشف التدابير والإجراءات المستعجلة التي ستتخذ للتعامل بكل موضوعية مع الملف المطلبي الخاص بالأطر العاملة في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، وخاصة تنزيل وتطبيق مخرجات كافة بنود الاتفاق مع ممثلي الشغيلة.







