كشفت وسائل اعلام بريطانية عن مستجدات جديدة تتعلق بمشروع الربط الكهربائي بين المغرب والمملكة المتحدة، المدعوم من قبل شركة “إكس لينكس”.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “الغارديان”، فإن المملكة المتحدة تتوقع استحواذها على عائدات هائلة من هذا المشروع الضخم، فيما تظهر المكاسب المتوقعة للمغرب بشكل ضئيل مقارنة بشريكه البريطاني.
التقرير أشار الى إلى فجوة واضحة في المكاسب بين البلدين، مما يجعل الصفقة تبدو وكأن لها رابح وخاسر، مع توجيه الضوء نحو المغرب كطرف “خاسر ربما في المشروع”.
ومنذ إعلان مشروع “إكس لينكس”، أثيرت التساؤلات حول الفوائد المتوقعة للمغرب من هذه الصفقة الضخمة، حيث يشير تقرير “الغارديان” الى أنه وفي الوقت الذي يبذل فيه الوزراء البريطانيون جهودًا جادة لضمان “مكاسب قوية” لبلادهم، يظل التحرك المغربي بطيئًا وغير واضح، مما يثير تساؤلات حول جدوى المشروع بالنسبة للمغرب.
ووفقًا للمصدر ذاته، فإن البريطانيين سيستفيدون بشكل كبير من هذا المشروع، حيث تولي الحكومة البريطانية اهتمامًا خاصًا بتطويره، حيث تم تشكيل فريق مختص لدراسة جدواه وتأثيره على أمن الطاقة البريطاني. وبالإضافة إلى ذلك، تقوم الحكومة البريطانية بخطوات فعّالة لتعزيز فرص الاستفادة من هذا المشروع، بما في ذلك الزيارات الدبلوماسية السرية إلى المغرب، مما يبرز الجهود البريطانية للضغط من أجل تحقيق مكاسب ملموسة.
وكانت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في حكومة عزيز أخنوش، قد أكدت العام المنصرم في تصريحات أدلت بها للجريدة البريطانية ”دا تلغراف”، ترحيبها بمشروع الربط الطاقي بين المغرب وبريطانيا “Xlinks “، “والذي من شأنه تأمين الأمن الطاقي للبلدين”.
وبخصوص وتيرة سير المشروع، وما إذا كانت ترغب من الطرف البريطاني التسريع في إخراج المشروع الى الوجود، قالت بنعلي إن “المشروع سيأخد بعض الوقت، فهو قرار سيادي ولا أريد الضغط على الطرف البريطاني، كما لا أريدهم الضغط علينا”.
وأضافت وزيرة الانتقال الطاقي في السياق ذاته “دورنا كسياسيين أن نخفض من تكلفة الطاقة، وأن نبني أنظمة طاقية قوية ومنيعة”، مشددة على أنها لا ترى المشروع البريطاني المغربي كمقايضة، “رغم أن الأولوية هي تخصيص موارد طاقية منخفضة التكلفة للمغرب، كما أتمنى أن تساعدنا بريطانيا في إنجاز مشاريع الطاقة المتجددة بعيدة المدى، والتي يتهرب المستثمرون منها”.
ويعد الربط الكهربائي بين المغرب وبريطانيا الذي تطوّره شركة إكس لينكس عبارة عن مشروع كهرباء خضراء بقدرة 10 جيغاواط، ومن المقرر أن يكون أطول خط كهرباء بحري في العالم.
وسيكون لدى إكس لينكس القدرة على توفير الكهرباء لـ7 ملايين منزل في المملكة المتحدة بحلول عام 2030، وهو ما يكفي لتلبية نحو 8% من احتياجات الكهرباء في البلاد.
ومن المتوقع أن ينقل الخط الكهربائي 3.6 غيغاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية المستدامة من المغرب إلى المملكة المتحدة بمعدل 20 ساعة يوميًا.
وسيجمع المشروع بين توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومنشأة تخزين البطارية بقدرة 20 جيغاواط/ساعة، وسيستخدم نحو 1400 كيلومتر مربع في منطقة كلميم واد نون المغربية لربطها بديفون في جنوب غرب إنجلترا.







